Abdurrahman en-Nâsır
تأليف
جرجي زيدان
أبطال الروايةعبد الرحمن الناصر :
الخليفة الأموي بالأندلس.
الزهراء:
محظية الخليفة.
الحكم:
ولي العهد.
عبد الله:
الابن الثاني للخليفة.
ابن عبد البر الكسيباني:
من كبار فقهاء قرطبة.
سعيد:
جاسوس الخليفة الفاطمي في القيروان.
ياسر:
خادم أمير المؤمنين.
ساهر:
خادم للأمير عبد الله.
عابدة:
جارية من مولدات بغداد.
سالم:
شقيق الزهراء.
مراجع هذه الروايةهذه هي المراجع التي اعتمد عليها المؤلف في تأليف الرواية ووقائعها التاريخية:
تاريخ المقريزي.
الأمالي للقالي.
طبقات الأدباء.
كتاب الحوشي.
المؤرخ كوندي.
نفح الطيب.
تاريخ رومي.
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.
الأحكام السلطانية.
تاريخ ابن خلدون.
العقد الفريد.
الفصل الأول
قرطبة وعبد الرحمن الناصرقرطبة عاصمة الأمويين في الأندلس، تقع شمالي نهر يعرف باسم الوادي الكبير في جنوب إسبانيا، وقد بلغت غاية حضارتها وأوج مجدها في زمن عبد الرحمن الناصر، (تولي سنة 300-350 للهجرة)، وهو أول من تسمى خليفة من ملوك الأندلس. تولى الملك والأحوال مضطربة، والبلاد قائمة قاعدة؛ لاختلاف الأحزاب وكثرة المطالبين بالحكم من العرب والبربر؛ غير الإفرنج المجاورين له في إشتوريا، وغليكية، ونافار، وبمبلونة، وغسكونية، وغيرها، وقد ظل يحارب ويناضل ويجد ويجتهد، حتى دانت له الرقاب، واستقر له الملك، واستتب الأمر، فتقرب إليه ملوك عصره بالهدايا، وأوفدوا إليه الوفود من القسطنطينية، ورومية، وفرنسا، وروسيا، وغيرها.
ولما أحس من نفسه بالقوة، ورأي الخلافة العباسية قد ضعفت، وأصبح الجنود الأتراك يسيطرون على خلفائها، سمى نفسه أمير المؤمنين، فلم يلق معارضة، واتفق في أثناء ذلك قيام الدولة الفاطمية (العبيدية) في المغرب، وهم شيعة يطلبون الخلافة باسم علي، فأصبحت الخلافة الإسلامية يدعيها ثلاث دول: العباسيون في العراق، والفاطميون في المغرب، والأمويون في الأندلس.
ازدهرت قرطبة في أيام عبد الرحمن الناصر، وزاد عمرانها، وكثرت قصورها ومتنزهاتها. يكفي من ذلك قصرها الكبير لأنه آية من آيات الزمان، كان مؤلفا من أربعمائة وثلاثين دارا، بينها قصور فخمة، لكل منها اسم خاص، كالكامل، والمجدد، والحائر، والروضة، والمعشوق، والمبارك، والرستق، وقصر البديع، وقد تفننوا في زخرفتها وإتقانها، وأنشئوا فيها البرك، والبحيرات، والصهاريج، والأحواض، وجلبوا إليها الماء في قنوات الرصاص على المسافات البعيدة من الجبال حتى أوصلوه إليها، ووزعوه فيها وفي ساحاتها ونواحيها، في قنوات من الفضة الخالصة، والنحاس المموه، إلى البحيرات الهائلة، والبرك البديعة، والصهاريج الغريبة في أحواض الرخام الرومية المنقوشة، ينصب فيها الماء من أنابيب الذهب أو الفضة في صور الحيوانات الكاسرة، أو الطيور الجميلة، على أشكال مختلفة.
