Ahbâru Mekke - el-Ezrakî (nşr. İbn Düheyş)
أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
el-Ezrakî
۩
أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
الأزرقي · ö. 250
الكتابأخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
المؤلفأبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي (ت ٢٥٠ هـ)
دراسة وتحقيقد عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
الناشرمكتبة الأسدي - مكة المكرمة
الطبعةالأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
عدد الأجزاء٢ (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[حسن البنا الرجل والفكرة - محمد عبد الله السمان]
قال فيه الدكتور مصطفى السباعي - رحمهما الله -:
ليس للعظمة مقياس خاص، فقد يكون العظيم عالمًا، أو فاتحًا أو مخترعًا، أو مربيًا روحيًّا، أو زعيمًا سياسيًا، ولكن أجدر العلماء بالخلود هم الذين يبنون الأمم وينشؤون الأجيال ويغيرون مجرى التاريخ.
وحسن البنا كان أحد هؤلاء الخالدين، بل هو - في رأيي - أبرز الخالدين في تاريخ الإسلام في القرن العشرين، ليس لأنه كان عالمًا أو خطيبًا أو سياسيًا، ففي معاصريه من كانوا أكثر منه علمًا، وأنصع بيانًا، وأكثر دهاءً، ولكن لأنه الرجل الذي بنى دعوة، وأنشأ جيلًا، وهز تاريخ مصر الحديث خاصة، والشرق العربي عامة، هَزًّا عَنِيفًا ما تزال الأحداث تتأثر بمجراه. وحسبك أن تعلم أن مؤرخًا ما لن يستطيع أن يؤرخ لمصر الحديثة، أو لقضية فلسطين، أو للقضية العربية عامة، أو لقضايا العالم الإسلامي، دون أن يترك فيه مكانًا لحسن البنا، ومهما اختلفت فيه آراء المؤرخين، فلن يختلفوا قط في أنه أبرز الشخصيات المصرية أو العربية أثرًا في الحوادث التي ما زالت تتابع منذ أكثر من ربع قرن حتى الآن .. وهذا وحده أبرز مظاهر الخلود لفقيدنا العظيم.
Kütüb-i Sünne (Koleksiyonlar)
﷽
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين القائل في هديه المبين: (يا أيها الناس، خذوا عني مناسككم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
يقول الله ﵎ في كتابه الكريم: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥].
وقال تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: ١٢٧].
وقال تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم﴾ [المائدة: ٩٧].
لقد جعل الله البيت الحرام قبلة للناس، يولون وجوههم شطره، وتهوي إليه أفئدتهم، استجابة لدعوة نبيه إبراهيم ﵇، فقد قال ﷾ على لسان إبراهيم: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾ [إبراهيم: ٣٧].
عند هذا البيت تتنزل الرحمات، وتسكب العبرات، وتمحى السيئات،
٣
