Ahbârü'l-Hallâc
أخبار الحلاج
el-Hallâc
۩
أخبار الحلاج
الحلاج
الكتابأخبار الحلاج
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
نص الكتاب
عن إبراهيم بن فاتك قال :
لما أُتي بالحسين بن منصور ليصلب رأى الخشبة والمسامير فضحك كثيراً حتى دمعت عيناه. ثم التفت إلى القوم .
فرأى الشبليّ فيما بينهم فقال له: يا أبا بكر هل معك سجادتك.
فقال: بلى يا شيخ. قال: افرشها لي. ففرشها فصلى الحسين بن منصور عليها ركعتين .
وكنت قريباً منه.
فقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقوله تعالى (لنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع) الآية، وقرأ في الثانية فاتحة الكتاب وقوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت) الآية .
فلما سلم عنها ذكر أشياء لم أحفظها وكان مما حفظته:
" اللهم إنك المتجلي عن كل جهة، المتخلي من كل جهة. بحق قيامك بحقي، وبحق قيامي بحقك. وقيامي بحقك يخالف قيامك بحقي.
فإنّ قيامي بحقك ناسوتيّة، وقيامك بحقي لاهوتيّة. وكما أنّ ناسوتيّتي مستهلكة في لاهوتيّتك غير ممازجة إياها فلاهوتيتك مستولية على ناسوتيتي غير مماسّة لها.
وبحق قِدَمك على حدثي، وحق حدثي تحت ملابس قدمك:
أن ترزقني شكر هذه النعمة التي أنعمت بها عليَّ حيث غيّبت أغياري عمّا كشفت لي من مطالع وجهك وحرمت على غيري ما أبحت لي من النظر في مكنونات سرّك، وهؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلي تعصُّباً لدينك وتقرُّباً إليك.
فاغفر لهم، فإنك لو كشفت لهم ما كشفت لي لَما فعلوا ما فعلوا، ولو سترت عني ما سترت عنهم لَما ابتُليتُ.
فلك الحمد فيما تفعل ولك الحمد فيما تريد ..
ثم سكت وناجى سراً.
فتقدم أبو الحارث السياف فلطمه لطمةً هشم أنفه وسال الدم على شيبه.
فصاح الشبليّ ومزق ثوبه وغشى على أبي الحسين الواسطيّ وعلى جماعة من الفقراء المشهورين. وكادت الفتنة تهيج ففعل أصحاب الحرس ما فعلوا.
ذكر عن قاضي القضاة أبي بكر بن الحدّاد المصريّ قال :
لمّا كانت الليلة التي قُتل في صبيحتها الحلاّج قام واستقبل القبلة متوشحاً بردائه ورفع يديه وتكلم بكلام كثير جاوز الحفظ. فكان مما حفظته منه أن قال:
١
