Ahbârü'r-Râzî billâh ve'l-Müttakî lillâh = Târîhu'd-devleti'l-Abbâsiyye
أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية
es-Sûlî
۩
أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية
الصولي · ö. 335
الكتابأخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية، من كتاب الأوراق
المؤلفأبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله الصولي (ت ٣٣٥هـ)
المحققج هيورث دن
الناشرمطبعة الصاوي- مصر ١٩٣٥ م
عدد الصفحات٢٨٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[أخبار الراضي بالله والمتقي لله - الصولي]
كتاب أشبه بالمذكرات، سجل فيها الصولي مشاهداته، من يوم ٦ / جمادى الأولى / ٣٢٢ حتى يوم السبت ١١ / صفر / ٣٣٣هـ وهو يوم القبض على المتقي لله العباسي. وتأتي قيمة هذه المشاهدات أنها بقلم الصولي الذي كان مربيًا للخليفة الراضي ابن المقتدر، وهو الذي لقبه بهذا اللقب. وقد أرخ فيه لأيام الراضي، وختمه بإيراد نسخة ديوان الراضي التي أقرها آخر عمره، مرتبة على الحروف. وفيه الكثير من أسمارهما الأدبية، وهو يصف الراضي بأنه كان أعلم الناس بالشعر. أما أخباره مع المتقي فكانت على النقيض من ذلك، حيث أعلن المتقي من أول يوم أنه لا جليس له إلا المصحف، وهكذا ترك الصولي بغداد منحدرًا إلى واسط، ليكون نديمًا لأميرها (بجكم التركي) الذي قربه وأدخله في جملة ندمائه، فلما قتل بجكم، وانفرط عقد واسط، توالت الأحداث الدامية التي ذكرها الصولي بالتفصيل، ولم ينس بين الفينة والأخرى من ذكر سوء تدبير المتقي، وسقم خياره، الذي انتهى بتغلب توزون التركي على بغداد، والقبض على المتقي، وسمل عيونه، والحكم عليه بالسجن حتى الموت. وننبه هنا إلى أن الكتاب جزء من القسم الأخير من كتاب الصولي الضخم (الأوراق في أخبار بني العباس وأشعارهم) ومعظمه مفقود. وهو الكتاب الذي سماه السيوطي في خاتمة كتابه (تاريخ الخلفاء) وذكر أنه في (٧) مجلدات. وذكر في باب الفوائد أنه وقف عليه. وقد وصلتنا منه أقسام، منها: (أخبار الشعراء المحدثين) الذي نشره (هيورث. دن) في لندن ١٩٣٤م قبل نشره لأخبار الراضي والمتقي سنة ١٩٣٥م ومنها: (أشعار أولاد الخلفاء) و(أخبار إبراهيم بن المهدي وأخته علية) و(أخبار ابن المعتز) ومنه قطعة في لينينغراد تتعلق بعصر المعتمد، وقطعة أخرى تتناول خلافة كل من المعتضد والمكتفي والمقتدر، كما توجد منه قطعة في مكتبة الأزهر في (١٨٦) ورقة تبدأ من خلال سنة ٢٩٥هـ إلى خلال سنة ٣١٨هـ وقد اعتمد (هيورث دن) على مصورة لنسخة مكتبة شهيد علي بالأستانة، وهي نسخة بلا تاريخ، عليها تملكات في القرن السابع الهجري، ابتاعها أحدهم من عمورية المحروسة، وتضم (أخبار الشعراء المحدثين) و(أخبار الراضي والمتقي) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي: قد فرغنا ولله الحمد من ذكر أَخبار القاهرة والأحداث في أَيامه إِن شاء الله.
ولما خلع القاهرة في يوم الأربعاء، لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة أخرج الحجرية والساجية محمد بن المقتدر بالله ويكنى أَبا العباس وأمه أم ولد يقال لها ظلوم في هذا اليوم على ثلاث ساعات من النهار وكان في الخلافة هو وأخوه هارون على سبيل توكيل بهما من القاهرة فأجلسوه على السرير، وبايعوه بالخلافة مختارين له مجتمعين عليه، من غير أَن يواطئهم على ذلك ولا كانت بيعتهم مراسلة فيه إلا ما كان يعلمه من كراهيتهم لأمر القاهر وأنهم في وحيه عليه.
وتولى التدبير في ذلك رجل من الساجية، يعرف بسيما المناخلي إلى أن تم، فأجلس محمد بن المقتدر على السرير، وجلس القاهر بالله في بيت بقربهم وأمر الراضي بالتوكل به والاحتياط عليه، ولم يعش المناخلي بعد هذا إلا أقل من مائة يوم.
وكنت في هذا اليوم قد أخذت دواء لحاجة إليه، وشيء وجدته،
١
