Ahmed b. Tolun
تأليف
جرجي زيدان
أبطال الروايةأحمد بن طولون:
أمير مصر.
أبو الحسن البغدادي:
من الشيعة العلوية.
دميانة بنت مرقص:
من سراة الأقباط.
سعيد الفرغاني:
مهندس مسيحي.
أحمد المارداني:
متولي الخراج.
إسطفانوس بن يوحنا:
كاتب الخراج.
زكريا:
خادم دميانة.
البطريرك ميخائيل:
بطريرك الأقباط.
أبو حرمله:
أمير قبيلة البجة.
مراجع رواية أحمد بن طولونهذه هي المراجع التي اعتمد عليها المؤلف في تأليف الرواية ووقائعها التاريخية:
تاريخ المقريزي.
الخريدة النفيسة.
تاريخ التمدن الإسلامي.
بتلر
Butler I .
دميانةخرجت دميانة من منزل أبيها بقرية «طاء النمل» بمديرية الدقهلية - في أصيل يوم من أيام سنة 264 للهجرة، ومشت تسترق الخطى في البساتين، تلتمس كنيسة هناك بنيت لصلاة أهل تلك الناحية والقرى المجاورة. وكانت دميانة تذهب للصلاة فيها كل صباح - وخاصة أيام الآحاد والأعياد - لكنها أرادت الذهاب في ذلك الأصيل لتخلو بقسيسها وتسر إليه أمرا خالج ضميرها وأقلق راحتها، وهي ترى في الاعتراف راحة أو مشورة أو مؤاساة، ولو كانت أمها على قيد الحياة لاستغنت بالشكوى إليها عن مكاشفة القسيس. وأما أبوها مرقس فلم تكن ترتاح لمصارحته بما يجول في خاطرها؛ لاختلاف ما بين ميولهما وطباعهما؛ إذ كانت هي تقية ورعة تصلي كل صباح وكان لا يعبأ بالصلاة ولا يدخل الكنيسة إلا نادرا وكانت تكره الخمر في حين يتعاطاها هو مسرفا في المجون لا يهمه إلا متاع دنياه والتأنق في الطعام والشراب.
وكانت دميانة طفلة حين توفيت أمها. فلم يتزوج أبوها بعدها لا احتفاظا بعهد الزوجة الوفية ولا مراعاة لوحيدته؛ ولكنه رأى الزواج قيدا شاغلا فعمد إلى التسري واقتناء الجواري اقتداء بسراة المسلمين في ذلك العهد - عهد البذخ والترف والقصف شأن بعض الأقباط من أهل الثروة في ذلك الحين.
كان مرقس من ملاك الضياع وأهل الثروة، لا يشغله طلب الرزق عن شيء من ملاذ الحياة. فيقضى نهاره في الأكل والشرب بين الأصدقاء والخلان الذين هم على شاكلته، وكان العقلاء ينتقدونه ويقبحون عمله، ولا سيما الذين عاشروه منذ الصبا وعرفوا حداثة عهده بالثروة؛ لأنه نشأ متوسط الحال لا يزيد دخله على الكفاف، ثم جاءته الثروة فجأة فصادفت قلبا شرها ونفسا ضعيفة فاتجه وجهة المتاع الجسدي.
