Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Âlâü'r-Rahmân

آلاء الرحمن في تفسير القرآن
eş-Şeyh Muhammed Cevâd el-Belâgî
۩
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
الشيخ محمد جواد البلاغي
Şia Tefsiri
آلاء الرحمن* في* تفسير القرآن* بسم الله الرحمن الرحيم

وله الحمد وهو المستعان والصلاة والسلام على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآله سيد المرسلين وآله الطاهرين المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين (وبعد) ففي فجر سعادة البشر وتبلج صبح الهدى ورسالته. أشرق نور القرآن الكريم على العالم من أفق الوحي على الرسول الأمين الصادع بأمر ربه. فكان باعجازه الباهر حجة على وحيه وبفضائله الفائقة دليلا على فضله وبسناه الوضاح هاديا الى اتباعه. يعرفك في كل باب من أبواب معارفه السامية انه تنزيل من رب العالمين. ولكن اختلاط اللسان واختلاف الزمان وتشعب الأهواء وتضارب الآراء أثارت من دون أنواره غبارا وجعلت على البصائر من الجهل غشاوة. وقد أوجب الله على عباده أن ينصروا الحقيقة بالبيان ويجلوا غبار الشكوك بالحجة ويميطوا غشاوة الجهل بيد العلم الشافي. وقد نهض جماعة لتفسيره والإرشاد الى منهج فهمه. فآثرت وانا الأقل محمد جواد البلاغي ان أتطفل في هذا الشأن وأتقحم في هذا الميدان جاريا على ما تقتضيه أصول العلم متنكبا مالا حجة فيه من نقل الأقوال متحريا للاختصار مهما أمكن مستعينا بالله ومستمدا من فضله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب. وقد سميت الكتاب (آلاء الرحمن في تفسير القرآن) وجعلت للمقصود مقدمة فيها فصول وخاتمة

الفصل الأول في اعجازه

المعجز هو الذي يأتي به مدعي النبوة بعناية الله الخاصة خارقا للعادة وخارجا عن حدود القدرة البشرية وقوانين العلم والتعلم ليكون بذلك دليلا على صدق النبي وحجته في دعواه النبوة ودعوته

وجه شهادة المعجز

ودلالته على صدق النبي في دعواه ودعوته ليس إلا ان مدعي النبوة إذا كان ظاهر الصلاح موصوفا بالأمانة معروفا بصدق اللهجة والاستقامة لا يخالف العقل في دعوته وأساسياتها لم يجز عقلا اظهار المعجز على يده إلا إذا كان صادقا في دعوى النبوة ودعوتها. الا ترى انه لو كان مع صفاته المذكورة كاذبا في دعواه لكان اظهار المعجز على يده وتخصيص الله له بالعناية إغراء للناس بالجهل وتوريطا لهم في متاهات الضلال. وهذا قبيح ممتنع على جلال الله وقدسه

توضيح ذلك

هو أن الناس بحسب فطرتهم التي لا تدنسها رذائل الأهواء والعصبية إذا ظهر لهم صلاح الشخص وصدقه وأمانته واستقامته فيما يعرفونه من أحواله وأطواره توسموا بباطنه الخير وان باطنه موافق لظاهره في الصلاح. وكلما زادت خبرتهم بصلاح ظاهره زاد وثوقهم بصلاح باطنه. إلا انه مهما يكن من ذلك فإنه لا يبلغ بهم مرتبة العلم وثبات الاطمئنان بعصمته عن الكذب في دعواه وتبليغات دعوته فلا ينتظم تصديقهم له ولا يدوم انقيادهم إلى تبليغاته في دعوته. بل لا يزال اختلاج الشكوك يميل بهم يمينا وشمالا. لكن إذا خصته العناية الإلهية بكرامة المعجز وخارق العادة حصل العلم الثابت واطمأنت النفوس السليمة بصدقه وعصمته في دعواه وما يأتي به في دعوته. ويثبت اليقين وينتظم امره بالنظر إلى أنه يمتنع على جلال الله وقدسه في مثل هذه المزلقة ان يظهر المعجز وعنايته الخاصة على يد الكاذب المدلس بصلاح ظاهره. فإن اظهار المعجز حينئذ يكون مساعدة للمدلس على تدليسه ومشاركة له في اغوائه وإغراء للناس في الجهل الضار المهلك. وذلك لما ذكرناه من مقتضى فطرة الناس السليمة. فالمعجز الشاهد بصدق النبي في دعواه ودعوته هو ما يقوم بما ذكرنا من الفائدة في مثل ما ذكرناه من المقام والوجه