Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Arabu Hâze'z-zaman: Vatan bilâ Sâhib

عرب هذا الزمان: وطن بلا صاحب
Hasan Hanefi
۩
عرب هذا الزمان: وطن بلا صاحب
حسن حنفي
Deneme & Fikir
عرب هذا الزمانوطن بلا صاحب

تأليف

حسن حنفي

الإهداء

إلى المثقفين الوطنيين

وشهداء المقاومة

في فلسطين والعراق وأفغانستان.

حسن حنفي

مقدمة

هم الفكر والوطن، أو هم الدين والثقافة والسياسة، هم مستمر لجيلنا؛ فالأوطان مستباحة، والدين حنين إلى الماضي، والثقافة عجز عن التعامل مع الحاضر، وتخوف من المستقبل.

ومن دمشق، قلب العروبة النابض، وفي سورية التي لم تستسلم بعد لعصر التبعية والهوان، يظهر هذا الكتاب تحية من الإقليم الجنوبي إلى الإقليم الشمالي، من ذكرى الأيام العطرة، الجمهورية العربية المتحدة، 1958-1961م، وما زال صداها في القلوب.

ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا (الإسراء: 51).

حسن حنفي

مدينة نصر، 15 يناير 2008م

الفصل الأول

الواقع العربي الراهن

من المسئول؛ الخارج أم الداخل؟

تتوالى الأحداث، وتشتد الأزمات، وتقع الإهانات في الوطن العربي يوما وراء يوم. ويعلو الصراخ، وتحرر المقالات عن قوى الهيمنة الجديدة، والعالم ذي القطب الواحد، وإمبراطورية الولايات المتحدة الأمريكية، والعولمة، والسوق، والحداثة، والقوة، وثورة الاتصالات. وكلها عوامل خارجية، شماعة لتعليق الأزمات والكروب والبلايا الداخلية عليها. ولما كان من الصعب تغيير العوامل الخارجية إلا على الأمد الطويل، ينتهي الأمر بقبول الأوضاع الحالية، واعتبارها قدرا لا مفر منه. ولا حل إلا الانتظار حتى تتغير الظروف الدولية، وتتبدل موازين القوى العالمية، ويتم الاستسلام للضغوط الخارجية فتصبح نظم الحكم تابعة للخارج. تتحالف معه كي تضمن سلامتها، وتأمن من العدوان عليها. ومصير العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال ماثل للعيان، ومشهد تعليق الرئيس العراقي السابق من حبل المشنقة محفور في الذاكرة لعدة أجيال وعند رؤساء الدول.

ولا حل في العاجل إلا الدفاع عن النظم السياسية حماية للأوضاع الداخلية، والحفاظ على الاستقرار السياسي حتى لا يهرب الاستثمار الخارجي، والاعتماد على أجهزة الأمن والشرطة حماية للأمن الداخلي، واستمرار العمل بقانون الطوارئ حماية للجبهة الداخلية، واعتقال مثيري الشغب وقادة المظاهرات والاضطرابات والاتحادات، وتجديد اعتقالهم إذا ما أفرجت عنهم النيابة العامة، وتقديمهم إلى محاكم عسكرية لسرعة الفصل فيها، والحكم بإطالة مدة الحبس، وتحويل الاعتقال المؤقت لبضعة شهور إلى حبس دائم لعدة سنوات لإطالة عمر النظم السياسية، وترحيل المشاكل إلى فيما بعد حتى نهاية الزمان حتى يرث الله الأرض ومن عليها. وتستمر التبعية للخارج عن طريق التحالف معه، وقبول القواعد العسكرية، والدخول في حروبه، ومؤازرة عدوانه، وتبريره بإيجاد الشرعية له. ويستمر القهر في الداخل، والفساد في الحكم، ونهب ثروات البلاد، وبيع أصولها. فالخارج مطمئن إلى تبعية النظم له، والداخل مغلوب على أمره، يجري وراء لقمة العيش، والمعارضة إما ضعيفة نخبوية لا تستطيع تحريك الشارع، أو قوية ولكنها محظورة أو اضطرابات عمالية مهنية يستجاب لها حتى لا تتحول من مطالب فئوية مثل الأرباح، إلى مطالب سياسية تهدد نظم الحكم. وينتهي الأمر كله إلى الاستكانة وقبول الأمر الواقع لاستحالة البديل، طالما أن قلب السلطان ما زال ينبض بالحياة له ومن بعده،