Arusu Fergana
تأليف
جرجي زيدان
أبطال الروايةالمرزبان طهماز:
من سراة فرغانة.
عروس فرغانة:
جهان بنت طهماز.
القهرمانة خيزران:
مربية جهان.
سامان:
شقيق جهان.
ضرغام:
رئيس حرس المعتصم.
الأفشين حيدر:
قائد جند بغداد.
آفتاب:
والدة ضرغام.
أحمد بن أبي دؤاد:
قاضي القضاة.
بابك الخرمي:
صاحب أردبيل.
مراجع رواية عروس فرغانةهذه المراجع هي التي اعتمد عليها المؤلف في تأليف الرواية ووقائعها التاريخية:
تاريخ: ابن الأثير - المسعودي - المقدسي.
تاريخ التمدن الإسلامي.
البلدان لليعقوبي.
معجم ياقوت.
سير الملوك.
رحلة ابن بطوطة.
تاريخ طبرستان لابن اسفندبار.
الفصل الأول
فذلكة تاريخيةفرغانة مدينة كبيرة على حدود تركستان، كانت عاصمة الكورة المسماة باسمها، وكان الفرس يسمونها «اخشيكسيت». وهي تطل على ضفاف نهر جيحون الذي يسميه العرب نهر «الشاش» ويسميه الإفرنج نهر «يكسارت» والأتراك يسمونه نهر «سرداريا».
وبيننا وبين فرغانة بعد شاسع يستغرق قطعه بضعة أشهر، في السير شرقا عبر الشام فالعراق ففارس فخراسان. ثم عبور نهر سيحون واختراق بخارى وسمرقند وأشروسنة للوصول إلى ضفاف جيحون أو نهر الشاش، بعد اجتياز كثير من الجبال والصحاري والسهول والأودية، ومشاهدة أمم شتى فيما بين سيحون وجيحون. تختلف لغة وعنصرا ودينا. ناهيك بالمفاوز التي يعسر سلوكها، وكثرة قطاع الطرق فيها، وأكثرهم من بدو التركمان وهم أهل خشونة وسطو.
وقد استطاع العرب بعد الإسلام أن يفتحوا الشام والعراق ومصر وفارس في بضع عشرة سنة. لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى فرغانة إلا في أواخر القرن الأول للهجرة. وكان فتحها على يد قتيبة بن مسلم فاتح تركستان سنة 94ه. ولم يستعمرها العرب أو يقيموا بها إلا بعد ذلك بأعوام عديدة. وكانت تابعة لعامل خراسان في تأدية الجزية والخراج.
وبرغم ما تقدم ذكره من المفاوز والجبال في الطريق إلى فرغانة، كان المسافر إليها إذ ينتهي بعد تلك الأخطار إلى نهر جيحون يسير ما بقي من الطريق حتى مدينة فرغانة على ضفة النهر الشرقية، فيرى هنالك الأسواق والقصور ذات الأسوار العالية، ويرى الأرباض والبساتين على ضفتي النهر ممتدة في أرض مستوية مساحتها ثلاثة فراسخ. ثم يرى شماليها جبلا وعرا على بعد ميل منها. ويرى وسطها قلعة عظيمة يقال لها في اصطلاح الفرس «قهندر» شيدت لتعتصم بها حامية المدينة عند الحاجة. ولذلك بنيت بناء متينا بالأحجار الضخمة دون كل أبنية المدينة المتخذة من الطين. وحول القلعة سور له أربعة أبواب. تليه أرباض فسيحة، ثم سور ثان بأبواب أربعة أيضا. ويتخلل المدينة والأرباض مياه جارية وحياض كثيرة. هذا إلى ما يحيط بالمدينة كلها من بساتين ملتفة ونهيرات جارية تصلها بالنهر. فكانت هذه المنطقة من أنزه بلاد تركستان أو ما وراء النهر.
