Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Asdau's-Sireti'z-Zatiyye

أصداء السيرة الذاتية
Necib Mahfuz
۩
أصداء السيرة الذاتية
نجيب محفوظ
Edebiyat & Roman

أصداء السيرة الذاتية

أصداء السيرة الذاتية

أصداء السيرة الذاتية

تأليف

نجيب محفوظ

أصداء السيرة الذاتية

دعاء

دعوت للثورة وأنا دون السابعة.

ذهبت ذات صباح إلى مدرستي الأولية محروسا بالخادمة. سرت كمن يساق إلى سجن، بيدي كراسة وفي عيني كآبة، وفي قلبي حنين للفوضى، والهواء البارد يلسع ساقي شبه العاريتين تحت بنطلوني القصير. وجدنا المدرسة مغلقة، والفراش يقول بصوت جهير: بسبب المظاهرات لا دراسة اليوم أيضا.

غمرتني موجة من الفرح طارت بي إلى شاطئ السعادة.

ومن صميم قلبي دعوت الله أن تدوم الثورة إلى الأبد!

رثاء

كانت أول زيارة للموت عندنا لدى وفاة جدتي. كان الموت ما زال جديدا، لا عهد لي به عابرا في الطريق. وكنت أعلم بالمأثور من الكلام أنه حتم لا مفر منه، أما عن شعوري الحقيقي فكان يراه بعيدا بعد السماء عن الأرض. هكذا انتزعني النحيب من طمأنينتي، فأدركت أنه تسلل في غفلة منا إلى تلك الحجرة التي حكت لي أجمل الحكايات.

ورأيتني صغيرا كما رأيته عملاقا، وترددت أنفاسه في جميع الحجرات؛ فكل شخص تذكره وكل شخص تحدث عنه بما قسم.

وضقت بالمطاردة، فلذت بحجرتي لأنعم بدقيقة من الوحدة والهدوء. وإذا بالباب يفتح وتدخل الجميلة ذات الضفيرة الطويلة السوداء، وهمست بحنان: لا تبق وحدك.

واندلعت في باطني ثورة مباغتة متسمة بالعنف متعطشة للجنون. وقبضت على يدها وجذبتها إلى صدري بكل ما يموج فيه من حزن وخوف.

دين قديم

في صباي مرضت مرضا لازمني بضعة أشهر. تغير الجو من حولي بصورة مذهلة، وتغيرت المعاملة. ولت دنيا الإرهاب، وتلقتني أحضان الرعاية والحنان. أمي لا تفارقني، وأبي يمر علي في الذهاب والإياب، وإخوتي يقبلون بالهدايا. لا زجر ولا تعيير بالسقوط في الامتحانات.

ولما تماثلت للشفاء خفت أشد الخوف الرجوع إلى الجحيم. عند ذاك خلق بين جوانحي شخص جديد. صممت على الاحتفاظ بجو الحنان والكرامة. إذا كان الاجتهاد مفتاح السعادة؛ فلأجتهد مهما كلفني ذلك من عناء. وجعلت أثب من نجاح إلى نجاح، وأصبح الجميع أصدقائي وأحبائي.

هيهات أن يفوز مرض بجميل الذكر مثل مرضي!

الحركة القادمة

قال برجاء حار: جئتك لأنك ملاذي الأول والأخير.

فقال العجوز باسما: هذا يعني أنك تحمل رجاء جديدا. - تقرر نقلي من المحافظة في الحركة القادمة. - ألم تقض مدتك القانونية بها؟ هذه هي تقاليد وظيفتك.

فقال بضراعة: النقل الآن ضار بي وبأسرتي. - أخبرتك بطبيعة عملك منذ أول يوم. - الحق أن المحافظة أصبحت وطنا لنا ولا غنى عنه. - هذا قول زملائك السابقين واللاحقين، وأنت تعلم أن ميعاد النقل لا يتقدم ولا يتأخر.