Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Azrau Kureyş

عذراء قريش
Circi Zeydan
۩
عذراء قريش
جُرجي زيدان
Edebiyat & Roman
عذراء قريش

تأليف

جرجي زيدان

شخصيات الرواية

عثمان بن عفان:

ثالث الخلفاء الراشدين.

علي بن أبي طالب:

رابع الخلفاء الراشدين.

عائشة أم المؤمنين:

زوجة النبي

صلى الله عليه وسلم .

نائلة بنت الفرافصة:

زوجة الخليفة عثمان.

محمد بن أبي بكر الصديق:

أخو عائشة.

عذراء قريش:

أسماء بنت مريم.

مريم أم أسماء:

من سبايا فتح مصر.

مروان بن الحكم:

ابن عم عثمان بن عفان.

معاوية بن أبي سفيان:

أول ملوك الدولة الأموية.

عمرو بن العاص، أبو موسى الأشعري:

الحكمان في الخلاف بين علي ومعاوية.

مراجع رواية عذراء قريش

هذه المراجع هي التي اعتمد عليها المؤلف في تأليف الرواية ووقائعها التاريخية:

معجم ياقوت.

السيرة الحلبية.

قاموس الإسلام.

صفوة الاعتبار.

أسد الغابة.

الأغاني للأصفهاني.

العقد الفريد.

تاريخ الخميس.

صحيح البخاري.

مراصد الاطلاع.

نهج البلاغة.

كتب تاريخ: ابن الأثير - المسعودي - الدميري - أبو الفداء - ابن خلدون - ابن هشام.

الفصل الأول

سر ذاهب إلى القبر

«قباء» قرية على بعد ميلين من المدينة المنورة «يثرب»، اشتهرت بعد الهجرة بنزول صاحب الشريعة الإسلامية بها في أثناء هجرته إلى المدينة وبنائه فيها مسجدا هو أول مسجد في الإسلام.

وكانت قباء قد اشتهر أمرها وعرفت بمكانة مسجدها في خلافة عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين وبعد اتخاذ المدينة عاصمة، وقد عني الخلفاء بتحسين ذلك المسجد وبخاصة الخليفة عثمان، إذ وسعه وزاد فيه وخصص نفرا لخدمته. على أن ذلك لم يزد كثيرا في سكان قباء نفسها.

وكان لذلك المسجد في أواخر خلافة عثمان خادم طاعن في السن اسمه «عامر» شهد بناء المسجد، ورأى صاحب الشريعة يوم نزل هناك وأمر ببنائه، فأقام عامر بقباء هو وعياله، يقضي نهاره في خدمة المسجد وتنظيفه، فإذا فرغ من ذلك خرج بأولاده يرعى إبل أحد أغنياء المدينة في بعض الأودية الكثيرة في تلك المنطقة.

ففي مساء يوم من أيام سنة 35 من الهجرة خرج الشيخ لرعاية الإبل فأوغل في بعض الأودية حتى اقترب الغروب، فأسرع بالرجوع راكبا ناقته وقد أرخى لها الخطام، وأخرج مسلة مغروسة في شعر رأسه المتلبد ووخز بها الناقة بين جنبيها استحثاثا لها على المسير فطارت به. وكان أولاده يتبعونه على بقية النوق، وقد ركب أصغرهم ناقة عارية، ووضع آخر أمامه على ناقته أخشابا جمعها من غصون الشجر المتساقطة ليوقدوا نارهم بها، وكانت النوق كلها مطلقة الزمام. والشيخ أعجل الجميع خشية أن تغيب الشمس ويحين وقت صلاة المغرب قبل وصوله، ورأى الشمس كأنها تسرع في الغروب فخيل إليه أنها تسابقه فجعل يستحث ناقته، غير عابئ بجمال الصحراء في تلك الساعة، إذ امتدت الظلال حتى اختلط بعضها ببعض فلم يفرق بين ظلال النخيل وظلال غيرها من الشجر وبين ظلال الآدميين. وكذلك غفل الشيخ لعجلته ولهفته عن الشذا المنبعث من نبات الصحراء، ولم يستوقف سمعه شدو الطيور ولا نقيق الضفادع. على أنه لم يكد يشرف على قباء حتى سمع رغاء الجمال وصهيل الخيل، ولما قارب المسجد رأى هناك ركبا معهم الجمال والأحمال فلم يستغرب ذلك إذ تعود أن يرى كثيرا من أمثاله كل عام، لأن القوافل كانت تمر بقباء في طريقها إلى المدينة فتقف للراحة والاستقاء، فازداد رغبة في العجلة ليقوم بخدمة القادمين، والتفت خلفه ونادى أحد أولاده وقال له: «أسرع إلى البيت وعد إلي بجرة الماء لعل في الركب من يحتاجون إليه.» •••