Batalü'n-Nehdati'l-Mısriyyeti'l-Kübra Sa'd Zağlul Paşa
تأليف
عباس حافظ
إن لم نحافظ على الصدق والأمانة في جميع أعمالنا ضعنا وضاعت آمال الأمة فينا.
سعد زغلول
قد عاهدت الله منذ نشأت على أن أصرح بما في ضميري وهذه هي لذتي في حياتي.
سعد زغلول
إلى الشهداءإلى: الشهداء الأبرار والضحايا الأخيار.
إلى: النفوس التي سالت في سبيل معنى من أكبر معاني الحياة.
إلى: تلك الأرواح الزكية التي سكنت الآن في مساكن الخلود.
إلى: خفقات تلك القلوب العالية التي سكنت وخمدت لغرض من أشرف أغراض الاجتماع.
إلى: ذكرى الضحايا العزيزة التي كانت الفدى للأرض التي نبتت منها والأرض التي عادت إليها.
إلى: ذبائح النهضة وقرابين الإخلاص والحمية.
إلى: كل نفس اضطجعت تحت التراب دفاعا عن الذين فوق الثرى.
إلى: تلك الجسوم الطاهرة التي ترقد اليوم وراء السور الخارجي لهذه الحياة مرفرفة على الأحياء تطلع إليهم بعين ندية وقلب خافق.
إلى: أرواح الأبطال الذين استشهدوا وشهد لهم التاريخ بالعزة والمفخرة.
إلى: عظماء القلوب الذين وسدوا الثرى من أجل العاطفة السامية والحاسة السادسة في الإنسان.
نرفع تاريخ رجل عظيم الذهن والقلب، يعيش بيننا، ويشرف على الملائكية التي تجري في أرواحنا، ويعمل على أن نتطهر من أرجاس الحياة المهينة ويجعلنا جميعا على مثاله أبطالا عظماء.
عباس حافظ
كلمة للمؤلفتجتمع جلدة هذا الكتاب على أبحاث نشرت بضعة منها على أثر انتخاب هذه الأمة صاحب الترجمة وكيلا عنها في الجمعية التشريعية، وخصصت بتلك الأبحاث المجلة المعروفة في هذا البلد، مجلة البيان الشهرية، التي لا أزال أكتب لها، وأسوق لقراء العربية فيها ما ينفع الناس، وهذه الأبحاث التي نشرت في البيان كانت على أثر كراسات استمدها البيان من المترجم به ودفع بها إلي صديقي الأستاذ الأديب المكين في الأدب الشيخ عبد الرحمن البرقوقي، فصغت منها بحثي، وجعلتها سناد التاريخ الذي توفرت عليه، واستعنت فيها بطائفة من المعلومات والآراء الخاصة التي هداني إليها صديقي صاحب البيان.
ولو كان لهذا الكتاب فضل، فما أنا واجد له فضلا إلا لروح المترجم به، وما كان يشع علي من الوحي من ناحيته، فلقد كنت أكتب وكأنما أحس شبحا ساميا يتراءى لي من وراء الأفق، يملي علي فأكتب، ويجري يدي على الصفحات فإذا هي صحف مكتوبة، وقد كنت أتسمع إلى صوت أجش يملأ المكان الذي مللته ويناديني إلى خواطر ما كنت مهتديا إليها لولا أن هداني ذلك المثل الأعلى الذي تجلى لعيني من المترجم به.
