Bedâiü'l-bedâih
بدائع البدائه
İbn Zâfir el-Ezdî
۩
بدائع البدائه
ابن ظافر الأزدي · ö. 613
الكتاببدائع البدائه
المؤلفعلي بن ظافر بن حسين الأزدي الخزرجي، أبو الحسن جمال الدين (ت ٦١٣ هـ)
طبعةمصر، ١٨٦١ م
عدد الصفحات٢٣٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[بدائع البدائه - ابن ظافر الأزدي]
من نوادر المصنفات الملوكية، ويضم سجلًا ضخمًا من طرائف البدائه، قضى الوزير ابن ظافر الأزدي في جمعها معظم حياته، كما قال في مقدمته للكتاب. وأهداه أولًا للقاضي الفاضل، فلما توفي القاضي الفاضل سنة ٥٩٦هـ تقلب ابن ظافر في مناصب الدولة، فكان في ندماء الملك الأشرف موسى سنة ٦٠٣هـ فسأله عن خبر كتابه، وطلب أن ينسخ له نسخة منه، وكان في تلك المدة قد اجتمعت له زيادات على الكتاب، تنيف على حجمه، فنقض بناء الكتاب، وضمها إليه، وأعاد سبكه، وأهداه للملك الأشرف، ووعد في خاتمة الكتاب أنه لن يفض ختامه، ولن يفتق أكمامه، وأنه إذا اطلع على شيء من البدائه بعد ذلك فسيجعله في ملاحق يضيفها إلى الكتاب، فقد عقده عقدًا لا يعقبه فسخ، ونظمه نظمًا لا يعرفه نسخ. والبدائه التي عني بجمعها، هي أخبار الشعراء في تباريهم على المعاني ارتجالًا، من محاجاة يطرقونها، أو مباراة يفتتحونها، أو أبيات يستجيزونها، أو قصائد يتشاطرونها، فيكون لكل واحد منهم نصيبه في نظم أبيات منها، ولكن الصفة التي تجمعهم في كل ذلك هي الارتجال والبديهة. ورتب الأخبار في كل باب على ترتيب الأعصار، فافتتح الباب الأول، وهو باب بدائه الأجوبة، بالمحاجاة المشهورة بين امرئ القيس وعبيد بن الأبرص. وسمى الباب الثالث منه (بدائع التمليط) قال: (وهو أن يجتمع شاعران فصاعدًا على تجريد أفكارهم وتجريب خواطرهم في العمل في معنى واحد) وفي اللسان: (ويقال: مالط فلان فلانًا، إذا قال هذا نصف بيت، وأتمه الآخر، ويقال: ملط له تمليطًا) وتجدر الإشارة إلى نوادر الكتب الأدبية التي رجع إليها ابن ظافر، مما لم يصلنا منها سوى أسمائها، كأشعار أهل اليمن لعمارة اليمني، و(أبكار الأفكار) لابن شرف القيرواني، و(التحفة والطرفة) لابن نصر الدمشقي، و(الحديقة) لأبي الصلت الأندلسي، و(سقيط الدرر) للوزير ابن اللبانة الداني، و(كتاب الأمثال) لأبي اليسر الرياضي، وما إلى ذلك من الكتب المنتقاة. طبع الكتاب مرات كثيرة، أولها في القاهرة سنة ١٢٧٨هـ وننبه هنا إلى أن (كتاب الأمثال) لأبي اليسر هو كتاب (تلقيح العقول) كما أفاد محمد حسين الأعرجي في بحث مسهب عنه في مجلة العرب (س٣٤ ص٦) وهو من نوادر الكتب، وقد انفرد ابن ظافر بالنقل عنه، وفيه اسم أبي اليسر: (يزيد) والصحيح أنه (بريّة) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في بدائع بدائه الأجوبة
فمن ذلك ما أخبرني به الشيخ الفقيه الأجل أبو محمد عبد الخالق ابن زيدان المسكي
وكتب لي بخطه قال: أملى على الشيخ العلامة أبو محمد بن برى - ﵀ - قال: لقي عبيد بن الأبرص امرأ القيس، فقال له عبيد: كيف معرفتك بالأوابد؟ فقال: ألق ما أحببت؛ فقال عبيد:
ما حبة ميتة أحيت بميتها ... درداء ما أنبتت سنا وأضراسا
فقال امرؤ القيس:
تلك الشعيرة تسقى في سنابلها ... فأخرجت بعد طول المكث أكداسا
فقال عبيد:
ما السود والبيض والأسماء واحدة ... لا يستطيع لهن الناس تساسا
فقال امرؤ القيس:
تلك السحاب إذا الرحمن أرسلها ... روى بها من محول الأرض أيباسا
فقال عبيد:
ما مرتجاة على هول مراكبها ... يقطعن طول المدى سيرًا وإمراسا
فقال امرؤ القيس:
تلك النجوم إذا حانت مطالعها ... شبهتها في سواد الليل أقباسًا
فقال عبيد:
٦
