Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Bedia ve Fuad

بديعة وفؤاد
Afife Kerem
۩
بديعة وفؤاد
عفيفة كرم
Edebiyat & Roman
بديعة وفؤاد

تأليف

عفيفة كرم

كلمة في الرواية

بعد حمد الله تعالى الذي هو في بدء ومنتهى كل عمل، أقول: إن انقطاعي عن الكتابة ومناجاة إخواني السوريين وأخواتي السوريات - ولا سيما المهاجرات منهن - على صفحات «الهدى»، كان مني تفرغا لتأليف رواية نسائية أدبية غرامية، سبكت فيها بعض أفكاري لسببين؛ الأول: لأن للسيدات ولعا شديدا بقراءة الروايات، فهن يطالعنها بصبر وجلادة لا يكونان منهن في مطالعة سائر الكتب، وذلك ما يساعد مبادئ الرواية والأفكار المبثوثة فيها على دخول عقولهن وقلوبهن مصحوبة بالتفكهة والفائدة. فالكتابات - وأخصها الروايات - «نار ونور» كما يقولون، وتكون بحسب مبادئها إما محرقة وإما مضيئة. والثاني: لأن الأفكار متى جمعت ونسقت بقالب رواية تصبح كالسلسلة المتصلة الحلقات، فتفيد القارئ وتكون أشد تأثيرا وأحسن وقعا عليه من سواها، فضلا عن أنها تحفظ في البيت كما تحفظ في الذاكرة زمانا طويلا، وتقرأ بلذة ورغبة، بخلاف المقالات والفصول المتقطعة.

ومعلوم أن الروايات إنما هي المرايا تنعكس عليها صور أعمال وحوادث كل إنسان تقريبا، فيقرأ من بين تضاعيف سطورها وخلال حوادثها ما يمثل له نفسه في بعض الأحيان، فيتأثر مما هو مؤثر أو يبكي ويفرح لما يكون مبكيا ومفرحا، ويطلب فوق ذلك لنفسه الدواء الناجع الذي يصفه المؤلف لغيره، وتلك هي أجل منافع الروايات المفيدة التي لا تستفاد إلا منها ومن أمثالها من الكتب.

إني في هذه الرواية أخالف عادة بعض الكتاب في ثلاثة أمور، وهي أولا: أنني لا أقدمها لشخص وفرت أمواله، فرجي نواله وخيف انتقامه فأجل مقامه. والرواية عمومية لا نصيب لأحد دون محبي العموم والإنسانية فيها، فهي تهدى ولكن إلى المفضلين أدبيا علي، وأخص منهم بالذكر صاحب جريدة «الهدى» اليومية الذي نشطني وساعدني على بث آرائي وإبداء أفكاري، كما ساعد الكثيرين والكثيرات غيري مساعدته لي، حتى عرفت جريدته بالمنشطة للآداب والتهذيب والنافخة لروحهما بين جاليتنا السورية الأمريكية. وأقدمها ثانيا للأديبات والأدباء من قراء جريدة «الهدى» الكرام، الذين كان اعتبارهم الماضي لمقالاتي ورضاهم عنها من أكبر المساعدات لي على استطراد السير في طريق الإصلاح الوعرة، بالرغم عما اعترضني فيها من المصاعب التي عوضا عن أن تثبط عزيمتي كانت منشطة لي، فوجب علي أن أذكر هذه الفئة الكريمة بالشكر والثناء، وأجعل لها من اعتباري بإشراكها في تقديم الرواية لها نصيبا وافرا. وأضم إلى ما مر آنفا كلاما قاله أحد المؤلفين الأمريكيين في صدر كتابه، أقتبسه عنه وأراجعه بلسان الوطنية قائلة: إنني أشرك في تقديم هذه الرواية الذين عملوا لأجلنا كثيرا، والذين نرجو أن نعمل لأجلهم شيئا في المستقبل، وهم: