Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Benjamin Franklin

بنجامين فرنكلين
Abbas Mahmud el-Akkad
۩
بنجامين فرنكلين
عباس محمود العقاد
Tarih & Biyografi
بنجامين فرنكلين

تأليف

عباس محمود العقاد

تمهيد

إنسان وافر النصيب من ثناء الناس، ومن ثناء الذين لا يثنون على أحد إلا بمقدار، وقلما يثنون بمقدار.

حياه فولتير فسماه «فرنكلين المجيد الحكيم».

وحياه دافيد هيوم فقال: «إنه الفيلسوف الأول والأديب الأول الذي جذب أنظار أوروبا إلى البلاد الأمريكية.»

وحياة المصلح الناقد صمويل روميلي فقال بعد زيارته: «بين المشاهير الذين اتفق لي أن رأيتهم في حياتي، يلوح لي أن فرنكلين - بسيماه وحديثه - أجدرهم بالتنويه فطلعته الأبوية وبساطته في هيئته وكلامه، وجدة ملاحظاته، تركت في نفسي رأيا فيه أنه من صفوة الرجال الذين وجدوا في كل زمان.»

وقال بلزاك: «إنه اخترع عمود الصواعق، واخترع القفشة، واخترع الجمهورية.»

وخاطبه رئيس قومه واشنطون فقال: «إذا كان التبجيل إكراما للخير، وإذا كان الإعجاب إكراما للنبوغ، وإذا كان التقدير للوطنية، والحب للإنسانية خليقة أن تلهم عقل الإنسان الرضا والغبطة، فلا مشاحة يتوافر لك السلوان بالحياة التي لا تذهب سدى.»

وقال رئيس قومه فرنكلين روزفلت وهو يحيي ذكراه بعد مائة وخمسين سنة: «إن بنيامين فرنكلين الذي تدين له الجامعة - جامعة ييل - بالكثير، قد أدرك أيضا أن المبادئ الأساسية في العلم، والأخلاق، وآداب الاجتماع على خلودها تتجدد بالتطبيق والتنفيذ على حسب المعيشة من جيل إلى جيل، وإنني على يقين أنه لو كان معنا اليوم لقرر أن الواجب الأكبر على الفيلسوف والمعلم أن يحققا المثل العليا للحق، والخير، والعدل بقسطاس الحاضر لا بقسطاس الزمن الغابر.»

هؤلاء يحملون غصن التحية.

وأناس آخرون يثنون عليه وهم لا يحملون غير الميزان، وقد يحسنون حمله باليمين وباليسار.

قال ليونل الفين

Lionel Elvin

في كتابه رجال أمريكا:

كان للحياة في نفسه حب وعلاقات شتى، وكان يحسن المتعة باللغو، ويجتذب إليه القلوب ويملكها بتلك المودة التي تنجم من القناعة العميقة والصفاء القرير. وحق أنه كان إلى العطف أقرب منه إلى الشعور اللاعج، وإلى الفطنة أقرب منه إلى القريحة الشعرية، وإلى الأخلاق العملية أقرب منه إلى السريرة الصوفية، وإلى الإصلاح أقرب منه إلى الثورة، والانقلاب، وإلى أن يعد في زمرة أبناء الدنيا أقرب من أن يعد في زمرة الأنبياء، ولو أنه قذف به إلى جزيرة خالية لكان مسلكه فيها كمسلك روبنسون كروزو، ولم يكن مسلكه ثمة كمسلك إسكندر سلكيرك من تصنيف كوبر، وإن اختلاف الرأي في عرض هذا الخلق على معيار النقد ليتوقف على مزاج الناقد وتقديره، وإنما أساس النقد كله أن فرنكلين قد أفرط في التوحيد بين الفضيلة والنجاح المحترم، أو كما كتب على هامش ترجمته: ما من شيء كالفضيلة يكفل للمرء حظه، ولكن مما يوضع له في الكفة الأخرى أنه إذا لم يكن قد عبر علمه وحبه لخير بلاده الأمريكية، كما جعل الدنيا كلها مكانا أصلح للعيش فيه. وقد صعد بمجهوده في سلم وطنه الجديد، وقذف بكل عن أرفع الآفاق وأبعد الأعماق في الطبيعة الإنسانية. قد جعل بفضل ما عنده في معركة الديمقراطية التي تقابل المجتمع الخاضع لسلطان الاستبداد، وآمن بأن الناس جميعا ينبغي أن يكونوا - في كل مكان - راضين سمحين أحرارا مثقفين، وأن العمل لمثل هذه الغاية وحسن الإبانة عنها ليس بالمطلب الصغير ولا بالأمر الهين.