Beşâirü'n-nasr
بشائر النصر
Abdullah Azzâm
۩
بشائر النصر
عبد الله عزام
الكتاببشائر النصر
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
الطبعةالثانية
نشر وتوزيعمركز شهيد عزام الإعلامي
المصدرالشاملة الذهبية
Umûmî Kitaplar
بشائر النصر
بقلم: الدكتور عبد الله عزام
الطبعة: الثانية
نشر وتوزيع
مركز شهيد عزام الإعلامي
بيشاور-باكستان
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وبعد:
فقد انصرم عام آخر من عمر الجهاد المبارك على هذه الأرض الطيبة، وأقبل علينا عام آخر مع تباشير النصر التي بدأت تلوح في الآفاق مشرقة بنور الحق الذي أقبل يشتت ظلمة الباطل التي جثمت على صدورنا عقودا من السنين لم نتنسم فيها العزة ولم نرح فيها طيب الكرامة، في ظل لا ظليل ولا يغني من اللهب، في ظل طواغيت من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، أذاقوا الشعوب ويلات يشيب لها الرأس، وفعلوا بهم ما يندى له الجبين، كانوا لنا أعداء ولأعدائنا أوفياء، فاللهم اجعل لنا ولبقية المسلمين منهم فرجا ومخرجا، ووفق المجاهدين في جهادهم وأقم بهم الدين وأعنهم في إرجاع المنارة المفقودة إنك سميع مجيب الدعاء.
ومع إطلالة هذا العام(1408هـ) نحب أن نقدم للقراء الأعزاء خطبة الشيخ عبد الله عزام - وفقه الله - التي ألقاها في عيد الأضحى في بيشاور، عسى الله أن ينفعنا وإياكم بما فيها من التوصية والتذكرة وأن يجمعنا في مستقر رحمته إنه هو البر الرحيم.
الناشر
مكتب خدمات المجاهدين
لمؤسسه الشهيد الدكتور عبد الله عزام
بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.
أيها الإخوة المؤمنون ، أيها المسلمون :
هذا يوم النحر ، هذا يوم الحج الأكبر يوم يتقبل فيه الله الدعوات ، يوم ترمى فيه الجمرات ، يوم ينزل فيه نجيع التضحيات ، فأقبلوا على الله عزوجل وأقبلوا على بعضكم ، وتوادوا فيما بينكم ولتتصاف قلوبكم.
يا أيها الإخوة :
هذا اليوم والذي يليه وبعده يومان إلى ثالث أيام التشريق يبقى التكبير في كل مكان: في الأسواق ، في البيوت - وخاصة بعد الصلوات المفروضة - يبقى التكبير بعد كل صلاة إلى عصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
ويبقى جواز النحر في هذه الأيام الأربعة : هذا اليوم والذي يليه والذي يليه والذي بعده .. هذا الذي رجحه الشافعية ، وإن كان الحنبلية قد قالوا : إن اليوم الثالث عشر لا نحر فيه ولا ذبح للأضاحي.
يا أيها الإخوة الكرام :
تذكروا أن عدد الحجيج الآن حوالي مليون وثلاثمائة وخمسين ألفا ، فلو ضحى كل واحد منهم بهدي ، لو قدم هديا إلى الله عز وجل ، فكل هذه التي قدموها دون الدماء التي قدمت لأفغانستان من أجل أن تصنع التاريخ الإسلامي.
وكلما تناولتم الحلوى أو أخذتم فاكهة أو أكلتم شريحة لحم تذكروا أن حولكم أناسا لا يجدون فتات الخبز ولا يجدون جلفه ، ولا يجدون الإدام للخبز الجاف ، فتذكروهم في هذا اليوم.
يا أيها الإخوة:
كذلك لا تنسوا أن الإسلام ( ونحن في يوم النحر يوم الأضاحي يوم التضحيات) يحتاج إلى بذل الكثير:
ولا يبني الممالك كالضحايا
ولا يدني الحقوق ولا يحق
ففي القتلى لأجيال حياة
وللأسرى فدى لهم وعتق
وللحرية الحمراء باب
بكل يد مضرجة يدق
يا أيها الإخوة :
الحمد لله رب العالمين هذا أول عيد يشهد فيه المسلمون ولادة دولة إسلامية قامت على رؤوس الرماح.
هذا أول عيد يستبشر فيه المسلمون قامت فيه قائمة الإسلام.
هذا أول عيد نسمع فيه قيام مجد فوق بحور الدماء صنعت لبناته من العظام والأشلاء.
هذه الدولة كما يقول عنها أبو الطيب :
أغلى الممالك ما يبنى على الأسل
والطعن عند محبيهن كالعسل
أيملك الملك والأسياف ظامئة
والطير جائعة لحم على وضم
يا أيها الإخوة :
١
