Beyânü'l-vehm ve'l-îhâm fî kitâbi'l-Ahkâm
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
İbnü'l-Kattân
۩
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
ابن القطان · ö. 628
الكتاببيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
(وهو بيان للأوهام الواقعة في كتاب الأحكام لعبد الحق الإشبيلي)
فائدة[اشتهر أن المؤلف وضع كتابه على الأحكام الكبرى لعبد الحق، ورجح المحقق بالدراسة أنه وضعه على الأحكام الوسطى]
المؤلفابن القطان الفاسي، أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك (ت ٦٢٨ هـ)
دراسة وتحقيقد الحسين آيت سعيد
أصل التحقيقأطروحة دكتوراه، كلية الآداب، مراكش ١٩٩٤ م بإشراف د فاروق حمادة
الناشردار طيبة، الرياض - السعودية
الطبعةالأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
عدد الأجزاء٦ (٤ وجزء للمقدمة وآخر للفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[بيان الوهم والإيهام - ابن القطان]
ألف عبد الحق الإشبيلي (ت ٥٨١ هـ) ثلاثة كتب في الأحاديث التي تبنى عليها الأحكام وسماها: الأحكام الكبرى، والوسطى، والصغرى
• فالكبرى مطولة يذكر فيها الأحاديث بأسانيدها
• والوسطىحذف منها الأسانيد وجملا من الكتب والمتون، وعوض عن ذلك بالإكثار من الكلام عن علل الحديث واختلاف ناقليه، وتحرير الزيادات فيه، وقرر في مقدمتها أن ما سكت عنه فهو صحيح عنده وما له علة بينها، وبهذا كانت الأحكام الوسطى أكثر فائدة من الكبرى، فأقبل عليها الناس
• والصغرىمختصرة من الوسطى، وهي مختصرة جدا يقتصر فيها - في الغالب - على ما في الصحيحين والموطأ
ثم ألف ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ) كتابه «بيان الوهم والإيهام»، ينتقد فيه على عبد الحق أمورا، وقد قسم كتابه هذا تقسيما مبتكرا:
• قسم في بيان الوهمويعني به ما يقع لأبي محمد أثناء نقله من أصوله، من أوهام وتصحيفات وتحريفات، وقسّمه إلى أبواب مثل: باب الزيادة في الأسانيد، باب النقص في الأسانيد … وهكذا
• قسم في بيان الإيهامفهو يتعلق بـ «نظر» عبد الحق واجتهاده، لا بنقله، يعني، ما يوهمه صنيع عبد الحق من تصحيح ضعيف أو تضعيف صحيح أو … وقسمه إلى أبواب مثل: باب أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة، باب أحاديث ردها بالانقطاع وهي متصلة، … وهكذا
• بابفي ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم عبد الحق الأحاديث
• بابفي ذكر مضمون ما سبق في الكتاب (باختصار) على ترتيب الموضوعات (أعني على ترتيب عبد الحق في كتابه) ليسهل الوصول له، لأن الترتيب السابق يضم النظير إلى نظيره، لكن لا يسير على نسق كتاب ابن عبد الحق
ولابن القطان في نقده أوهام، قال ابن ناصر الدين: «ولابن القطان فيه وهم كثير نبه عليه أبو عبد الله الذهبي في مصنف كبير» ا هـ. وهو مطبوع باسم «الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام» وهو ضمن كتب هذا البرنامج (المكتبة الشاملة)
(مسألة)هل الكتاب موضوع على الأحكام الكبرى أم الصغرى لعبد الحق
• قال الذهبي«طالعت كتابه المسمى بالوهم والإيهام، الذي وضعه على الأحكام الكبرى لعبد الحق. . .» [تذكرة الحفاظ]
• وقال السيوطي«صنف الوهم والإيهام على الأحكام الكبرى لعبد الحق» [طبقات الحفاظ].
• وقال الكتاني«وككتاب الأحكام الشرعية الكبرى لأبي محمد عبد الحق. . . وقد وضع عليها الحافظ الناقد أبوا لحسن. . . المعروف بابن القطان. . . كتابه المسمى ببيان الوهم والإيهام. . .» [الرسالة المستطرفة]
• قال محقق (بيان الوهم والإيهام): «ابن القطان إنما وضع كتابه على الأحكام الوسطى، لا على الكبرى ولا على الصغرى. . . انتقد على أبي محمد في الأحكام الوسطى، أكثر من ألفي وثمانمائة حديث بالمكرر. وقد تتبعتها حديثًا حديثًا، وكلمة كلمة من الأحكام الوسطى، وأثبتنا في حاشية كل حديث نقله ابن القطان من الأحكام الوسطى رقمه بجزئه وصفحته. ونفس الكلام الذي في الوسطى هو الذي ينقله ابن القطان بحروفه وألفاظه ويتعقبه، وهذا دليل ملموس، لا نحتاج معه إلى زيادة». [مقدمة بيان الوهم ص ٢١٠ و٢١١]
[عامة هذا التعريف مأخوذ من كلام محقق كتاب «الوهم والإيهام» د الحسين آيت سعيد]
Tahrîc & Etrâf
أ - تمهيد: في الغرض الأساسي من التحقيق:
إن الغرض الأساسي من تحقيق أي نص، هو رده لحالته الأولى التي وضعه عليها مؤلفه، أو قريبًا منها.
ولا شك أنه ليس كل نص يستحق التحقيق، كما أنه ليس كل ما تركه المتقدمون يستحق الإحياء.
والنصوص التي يجب إحياؤها من تراث المتقدمين، تخضع لمواصفات وشروط معينة، من كونها تحمل في طياتها عناصر حية، تسهم في حل المعضلات الحاضرة، أو تتميز بمنهج يسهم في تبلور المناهج وتأصيلها، إلى غير ذلك من الخصائص والاعتبارات التي تجعل عملية إحياء مخطوط ما ليس اعتباطًا.
وبعد ذلك، فإحياء النص نفسه يخضع لضوابط جد دقيقة، من جمع النسخ، والمقابلة بينها بعد ترتيبها من حيث الزمان، أو من حيث الجودة والإتقان.
ثم تبدأ عملية تحليل المادة وردها إلى أصول المؤلف التي نقل منها مقارنًا بين ما عنده وما في تلك الأصول.
وهذه العملية من أشق عمليات التحقيق، وأحوجها للتنبه والتيقظ الشديدين، حيث تجمع هذه العملية عمليات متعددة، من تصنيف مصادر المؤلف، واكتشاف منهجه، ومقارنة استنتاجاته باستنتاجات غيره، والوقوف على أوهامه المادية والمعنوية.
وكل هذا يحتاج لتصنيفه في جذاذات خاصة، بحيث يصبح المحقق يسجل كل شاردة وواردة، لإمكان الاستفادة منها في تحليل ظاهرة أو توصيل
