Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Beyne'd-din ve'l-felsefe: fi re'yi İbn Rüşd ve felasifeti'l-asri'l-vasit

بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط
Muhammed Yusuf Musa
۩
بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط
محمد يوسف موسى
Felsefe & Bilim
بين الدين والفلسفةفي رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط

تأليف

محمد يوسف موسى

تمهيدموضوع البحث - عناصره - خطته

ليس من الضروري أن نتناول هنا بالبحث أول مسألة تخطر ببال من يكتب في الفلسفة الإسلامية، وهي: هل يوجد في الإسلام فلسفة تعالج المشاكل الفلسفية بطريقة أصيلة، حتى يكون لنا أن نسميها فلسفة إسلامية؟

وإذن، لا نرى ما يدعونا لمناقشة الرأي القائل بأن العرب لم يكونوا في هذه الناحية إلا مجرد نقلة للفلسفة الإغريقية، وأنه كما يذهب «إرنست رينان»: من الإفراط إعطاء اسم «فلسفة إسلامية» لعمل لم يكن إلا عارية من اليونان، وليس له أي عرق في شبه الجزيرة العربية، فإن ما يدعونه فلسفة عربية أو إسلامية، ليس إلا فلسفة يونانية كتبت بحروف عربية، وهذا كل شيء!

وكذلك لا يتعرض للتدليل على ما ذهب إليه الأستاذ «ريتير

Rittir » ومن معه في رأيه، من أن للإسلام فلسفة من الممكن بالتأكيد أن تسمى فلسفة إسلامية، وأن «رينان» تناقض مع نفسه، حين زعم في كتابه «التاريخ العام للغات السامية» من أنه ليس هناك فلسفة عربية مطلقا؛ وذلك إذ يقول في كتاب آخر له: «إن العرب مثلهم في هذا مثل فلاسفة العصر الوسيط، متعللين بشرح أرسطوطاليس، أمكنهم أن يخلقوا لهم فلسفة مليئة بالعناصر الخاصة بهم، ومختلفة تماما بلا ريب عن الفلسفة التي كانت تدرس بالليسيه لدى اليونان.»

وكذلك لا نجد حاجة لإثبات أن الرأي الحق هو أن العرب وقد وقفوا على ما أوحاه الله إلى رسوله، عليه الصلاة والسلام، بدأت عقولهم في التفكير مدفوعة بعوامل عديدة، وأحسوا الحاجة إلى فهمه والتعمق فيه، إلى بيان ما اشتمل عليه من حقائق دينية تكونت منها العقيدة الإسلامية، والقرآن مع هذا كان يأمر بهذا الاتجاه، ولكنهم من أجل الوصول إلى هذه الغاية قد استعملوا طرق الفلسفة الإغريقية التي عرفوها من زمن بعيد، والتي ازدادوا معرفة بها بعد عصر الترجمة المعروف.

نحن إذن لا نناقش هذا الرأي أو ذاك، ونكتفي بالقول بأن موضوع هذا البحث هو بيان «موقف ابن رشد بين الدين والفلسفة». أهذا الموقف هو الميل إلى الفلسفة على حساب الدين؛ أي: هل كان يرى أن الحق هو ما أدى إليه النظر الفلسفي، فيجب إذن تفسير العقائد الدينية والحقائق التي جاء بها الوحي الإلهي على هذا الأساس؟

أم كان موقفه بين هذين الطرفين هو العكس، أي إنه حاول جر الفلسفة إلى الدين الذي يجب الإيمان به أولا؟ أم كان موقفه لا هذا ولا ذاك بل كان العمل على التوفيق بين الدين والفلسفة، اللذين لا يمكن أن يتعارضا؛ وذلك لأنهما أخوان، كل منهما يكمل الآخر وفي حاجة إليه؟