Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Bihâru'l-envâr

بحار الأنوار
el-Allâme el-Meclisî
۩
بحار الأنوار
العلامة المجلسي
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي سمك سماء العلم، وزينها ببروجها للناظرين، وعلق عليها قناديل الأنوار بشموس النبوة وأقمار الإمامة لمن أراد سلوك مسالك اليقين، وجعل نجومها رجوما لوساوس الشياطين، وحفظها بثواقب شهبها عن شبهات المضلين، ثم بمضلات الفتن أغطش ليلها (1) وبنيرات البراهين أخرج ضحاها، و مهد أراضي قلوب المؤمنين لبساتين الحكمة اليمانية فدحاها، وهيأها لأزهار أسرار العلوم الربانية فأخرج منها ماءها ومرعاها، وحرسها عن زلازل الشكوك والأوهام، فأودع فيها سكينة من لطفه كجبال أرساها، فنشكره على نعمه التي لا تحصى، معترفين بالعجز والقصور، ونستهديه لمراشد أمورنا في كل ميسور ومعسور.

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة علم وإيقان، وتصديق وإيمان، يسبق فيها القلب اللسان، ويطابق فيها السر الاعلان. وأن سيد أنبيائه ونخبة أصفيائه ونوره في أرضه وسمائه محمدا (صلى الله عليه وآله)) عبده المنتجى، ورسوله المجتبى، وحبيبه المرتجى، وحجته على كافة الورى، وأن ولي الله المرتضى، و سيفه المنتضى، (2)، ونبأه العظيم، وصراطه المستقيم، وحبله المتين، وجنبه المكين، علي بن أبي طالب (عليه السلام) سيد الوصيين، وإمام الخلق أجمعين، وشفيع يوم الدين، ورحمة الله على العالمين. وأن أطائب عترته وأفاخم ذريته وأبرار أهل بيته سادات الكرام وأئمة الأنام، وأنوار الظلام، ومفاتيح الكلام، وليوث الزحام، وغيوث الانعام، خلقهم الله من أنوار عظمته، وأودعهم أسرار حكمته، وجعلهم معادن رحمته، وأيدهم

بروحه، واختارهم على جميع بريته، لهم سمكت المسموكات، ودحيت المدحوات، وبهم رست الراسيات واستقر العرش على السماوات، وبأسرار علمهم أينعت (1) ثمار العرفان في قلوب المؤمنين، وبأمطار فضلهم جرت أنهار الحكمة في صدور الموقنين، فصلوات الله عليهم ما دامت الصلوات عليهم وسيلة إلى تحصيل المثوبات، و الثناء عليهم ذريعة لرفع الدرجات. ولعنة الله على أعدائهم ما كانت دركات الجحيم معدة لشدائد العقوبات. واللعن على أعداء الدين معدودة من أفضل العبادات.

أما بعد: فيقول الفقير إلى رحمة ربه الغافر ابن المنتقل إلى رياض القدس محمد تقي طيب الله رمسه محمد باقر عفى الله عن جرائمهما وحشرهما مع أئمتهما (2):

إعلموا يا معاشر الطالبين للحق واليقين المتمسكين بعروة اتباع أهل بيت سيد المرسلين - صلوات الله عليهم أجمعين - أني كنت في عنفوان شبابي حريصا على طلب العلوم بأنواعها، مولعا باجتناء فنون المعالي من أفنانها (3) فبفضل الله سبحانه وردت حياضها وأتيت رياضها، وعثرت على صحاحها ومراضها، حتى ملأت كمي من ألوان ثمارها، واحتوى جيبي على أصناف خيارها، وشربت من كل منهل (4) جرعة روية وأخذت من كل بيدر حفنة (5) مغنية، فنظرت إلى ثمرات تلك العلوم وغاياتها، وتفكرت في أغراض المحصلين وما يحثهم على البلوغ إلى نهاياتها، و تأملت فيما ينفع منها في المعاد، وتبصرت فيما يوصل منها إلى الرشاد، فأيقنت بفضله وإلهامه تعالى أن زلال العلم لا ينقع (6) إلا إذا أخذ من عين صافية نبعت عن ينابيع الوحي والالهام، وأن الحكمة لا تنجع (7) إذا لم تؤخذ من نواميس الدين ومعاقل الأنام.