Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Bişâretü'l-Mustafâ

بشارة المصطفى
Muhammed b. Alî et-Taberî
۩
بشارة المصطفى
محمد بن علي الطبري
Siyer & Tarih

الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد القهار، الأزلي الجبار، العزيز الغفار، الكريم الستار، لا تدركه الأبصار ولا تحيط به الأفكار، الذي بعد فدنا، فقرب فنأى، وشهد السر والنجوى، سبحانه وتعالى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة المخلص الموقن المصدق المؤمن، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى، الذي له ولأهله خلق الأرض والسماء وما بينهما من جميع الأشياء، عليه وعلى آله صلاة رب العلى.

أما بعد: فان الذي حملني على عمل هذا الكتاب، اني لما رأيت الخلق الكثير والجم الغفير يتسمون بالتشيع، ولا يعرفونه ومرتبته، ولا يؤدون حقوقه وحرمته، والعاقل إذا كان معه شئ يجب أن يعرفه حق معرفته، ليكرمه إن كان كريما، وإن كان عزيزا أعزه وصانه مما يشينه ويفسده.

تعمدت (1) إلى جمع مؤلف يشتمل على منزلة التشيع ودرجات الشيعة وكرامة أولياء الأئمة البررة على الله، وما لهم عنده من المثوبة وجزيل الجزاء في الجنان والغرفات والدرجات العلى، ليصير الناظر فيه على يقين من العلم فيما معه، فيرعاه (2) حق رعايته ويعمل فيه بموجب علمه، ويحرص على أداء فرضه وندبه (3)، ويكثر الدعاء لي عند الانتفاع بما فيه.

وسميته بكتاب " بشارة المصطفى لشيعة المرتضى " صلوات الله عليهما،

ولا أذكر فيه إلا المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار والثقات الأخيار، وما ابتغي بذلك إلا رضا الله والزلفى، والدعاء من الناظر فيه وحسن الثناء، والقربة إلى خير الورى من أهل العبا ومن طهرهم الله من أئمة الهدى، صلوات الله عليهم عدد الرمل والحصى، ومن الله نسأل المعونة والتقوى، وهو خير المعين والمرتجى، يسمع بمنه وجوده ويجيب الدعاء.

يقول محمد بن أبي القاسم (رحمه الله) في الدارين:

1 - حدثنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن ابن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ذريته، قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، قال:

أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم (رحمه الله)، قال: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال:

حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال:

" إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين خليفة الله في أرضه؟

فيقوم داود النبي (عليه السلام)، فيأتي النداء من قبل الله (1) عز وجل: لسنا إياك أردنا وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب، خليفة الله في أرضه وحجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم، يستضئ بنوره وليتبعه إلى درجات العلى من الجنان (2)، قال: فيقوم أناس قد تعلقوا (3) بحبله في دار الدنيا فيتبعونه إلى الجنة.