Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Bismarck: hayatu mukafih

بسمارك: حياة مكافح
Emil Ludwig
۩
بسمارك: حياة مكافح
إميل لودفيغ
Tarih & Biyografi
بسماركحياة مكافح

تأليف

إميل لودفيغ

ترجمة

عادل زعيتر

إلى جرهرت هوتمن مع المودة والإكرام.

موشيا، صيف 1926 (المؤلف)

مقدمة المترجم

هذه هي ترجمة كتاب «بسمارك» للكاتب الألماني الكبير «إميل لودفيغ». وربما كان هذا السفر أعمق ما وضع لودفيغ من كتب التراجم وأدق، ولا نستثني من ذلك كتاب «نابليون» الذي امتاز بحسن التحليل، ولا كتاب «ابن الإنسان» الذي امتاز بقوة الوصف. والكتب الثلاثة هذه هي خير ما ألف لودفيغ من رسائل السير على ما نرى. ولا عجب؛ فموضوع الكتاب ألماني يشغل بال الألمان والعالم بأسره، والكاتب ألماني لم يأل جهدا في أسر أفئدة الناس أجمعين.

والمؤلف يقول: «ولما حلت سنة 1911 حاولت أن أقف حيال أسطورة هذا الوزير الحديدي في رسالة نفسية، عارضا فيها بطريق الوصف طبيعة عدت من الألغاز، ثم انقضت عشر سنوات فوضعت رواية مؤلفة من ثلاثة فصول عن بسمارك طامعا أن تمثل على المسرح الألماني. ويختلف السفر الوصفي الحاضر عن ذلك السفر غير السياسي الباكر. وليس في هذا الكتاب اللاحق ما هو مقتبس من ذلك الكتاب السابق؛ فما في هذا الكتاب من عرض لبسمارك فقد تم على نور جديد، ولا تبصر في الكتابين من أوجه الشبه سوى الصورة الأساسية التي تجلت بها تلك الطبيعة المعقدة. ومما اقتضى وضع كتاب جديد عن بسمارك أكثر ملاءمة لأصول النقد؛ ما أسفرت عنه الحرب الأخيرة من نشر وثائق قاطعة ومذكرات مفيدة، وما اتفق لنا من النضج.»

وعلى كثرة ما يتردد اسم «بسمارك» في الرسائل والصحف، وعلى كثرة ما يدور اسم «بسمارك» على الألسن، وعلى ما مثله بسمارك من الدور العظيم في تاريخ العالم، عطلت العربية من كتاب كبير أو صغير عن حياة هذا الإمام في السياسة، عن تاريخ هذا الذي لم يتحرج أحد فلاسفة

فرنسة من وصفه ب «صاحب الدماغ القدير المتصرف في المصير.»

وبسمارك هو الذي جعل من ضعف ألمانية قوة، وبسمارك هو الباني للإمبراطورية الألمانية والموجد لألمانية الحديثة والرافع لذكرها والمعلي لشأنها والمظهر لها فوق الجميع، وبسمارك هو الجامع لأجزاء ألمانية بعد تفرق والموحد لأقطارها بعد شتات، فإذا ما ذكر قيام الدول وتأسيس الجامعات وتوحيد ما اختلف من الجهات؛ كان بسمارك أول من يبدو للأعين نبراسا يهتدى به وللأبصار قبسا يسار على نوره.

وقد بلغ ما شاده بسمارك من القوة درجة لم تسطع أن تدكه حربان طاحنتان؛ فالأساس متين والأصول ثابتة، وإذا ما قطعت الفروع أخرجت السوق شطأ أقوى مما كان؛ كما ثبت بعد الحرب العالمية الأولى، وكما يلوح بعد الحرب العالمية الثانية. ولو خلا من الرعونة من قبضوا على زمام الأمور في ألمانية بعد بسمارك، وبين تينك الحربين أيضا، فكان لهم مثل ما له من اتساع الأفق وأصالة الرأي؛ ما أصيبت ألمانية بغلب بعد طويل جهاد وعظيم دفاع، ولظلت ألمانية أول دولة في العالم على ما يحتمل.