Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Câmiu'l-makāsıd

جامع المقاصد
el-Muhakkık el-Kerekî
۩
جامع المقاصد
المحقق الكركي
Şia Fıkhı

يقتضي الوافر من سيب (1) قسمه، والهامر (2) من مدرار ديمه، والصلاة على رسوله محمد المصطفى، رافع أعلام الإيمان، وناهج سبيل الجنان، وعلى آله حماة حقائق الدين، وولاة مشارع اليقين، صلاة تملأ أقطار السماوات والأرضين، وتبلغ أسماع الخلائق أجمعين.

وبعد: فإن كتاب (قواعد الأحكام في مسائل الحلال والحرام) لشيخنا الأعظم، شيخ الإسلام، مفتي فرق الأنام، بحر العلوم، محيي دارس الرسوم، حبر الأمة، مميت البدعة، ناصر السنة، جمال الملة والحق والدين، أبي منصور الحسن بن الشيخ الفقيه السعيد، الأجل المقدس، سديد الملة والدين، يوسف بن المطهر الحلي، سقى الله تعالى ضريحه مياه الرضوان، ورفع قدره في فراديس (3) الجنان.

كتاب لم يسمح الدهر بمثاله، ولم ينسج ناسج على منواله، قد احتوى من الفروع الفقهية، على ما لا يوجد في مصنف، ولم يتكفل ببيانه مؤلف، ولم يتفق له شرح يبرز حقائقه من مكنونها ويظهر دقائقه من مصونها.

وإني كنت على قديم الزمان أومل أن أصنع له شرحا يتكفل ببيان مشكلاته، وإبراز مخدراته، على ما أنا فيه من قصر الباع عن هذا المرام، والقصور المانع عن الوصول إلى هذا المقام، إلى أن مضى على ذلك مدة طويلة، كتبت في خلالها أشياء متفرقة على أبواب الكتاب، حسن وقعها عند أولي الألباب.

ثم شرعت في وضع شرح طويل، يشتمل من المقاصد على كل دقيق وجليل، وبعد الشروع رأيت عند مذاكرة جمع من العلماء، أن أعلق على مسائل الكتاب ما يكون عونا على حل عباراته، وبيان مشكلاته، وإظهار نكاته، متعرضا فيه إلى الخلاف الواقع بين العلماء، والإشارة إلى الدلائل المتداولة على ألسنة الفقهاء، وما عسى أن يسنح لهذا الخاطر الفاتر، وينساق إليه النظر القاصر، مشيرا إلى ما هو الحق بأوجز عبارة، مكتفيا بأقصر إشارة.

ولما كان هذا الكتاب مما من الله علي بإنشائه في حرم سيدي ومولاي أمير المؤمنين، وسيد الوصيين صلوات الله عليه تترى، بعد أخيه صفوة الله من النبيين وآلهما المعصومين، واقعا في أيام الدولة العالية السامية، القاهرة الباهرة، الشريفة المنيفة، العلية العلوية، الشاهية الصفوية الموسوية، أيدها الله تعالى بالنصر والتأييد، وقرن أيامها بالخلود والتأبيد، ولا زالت جباه الملوك والسلاطين معفرة على أعتابها، ورؤوس العتاة والمتمردين من الجبابرة ملقاة على أبوابها، ولا زال الدهر ساعدا على ما يطلب في أيامها الزاهرة، من إقامة عمود الدين، والقدر موافقا لما يرام في أزمنتها الباهرة، من إعلاء معالم اليقين بمحمد وآله الأطهار المعصومين.

أحببت أن أجعله تحفة، أؤدي بها بعض حقوقها عندي، ووسيلة لاستحصال الدعاء لها على مرور الأعصر، وذلك غاية جهدي.