Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Cebhetu Mısr: Meşruu bernamec li-resmi siyaseti kavmiyye

جبهة مصر: مشروع برنامج لرسم سياسة قومية
Ali Mahir
۩
جبهة مصر: مشروع برنامج لرسم سياسة قومية
علي ماهر
Deneme & Fikir
جبهة مصرمشروع برنامج لرسم سياسة قومية

تأليف

علي ماهر

آلام الملايين من المواطنين ترسم سياسة الغد.

علي ماهر

مبادئ رئيسية للسياسة الخارجية والداخلية والسياسة الاجتماعية والاقتصادية

مشروع برنامج لرسم سياسة قومية، نعرضه على الأمة المصرية الكريمة لتقول كلمتها فيه، وما يتم الإجماع عليه يلخص في ميثاق قومي: «ميثاق الحرية».

إلى الشعب المصري الكريم

نحن نعيش في عصر تاريخي محفوف بالأخطار مليء بالمفاجآت المتعاقبة، عصر فيه قوى مدمرة طليقة في كل مكان، وهذه الحالة العالمية القلقة تجعل الاعتصام بالاتحاد والصبر ألزم اليوم مما كان في أي وقت مضى، وإذا كان المستقبل مجهولا، فإن هناك أمرا واحدا محققا في حياتنا هو أننا لا نعرف الركود ولا الجمود.

شمل الاضطراب كل شيء في العالم، والاستقرار لا يتم في مصر بنفسه، وإنما يتم بتوجيهنا وعزيمتنا، والنهضة لا تتحقق بالمصادفات، وإنما تجيء ثمرة عمل قوي متصل يبنى على رسم وتصميم وتخطيط، بعد درس طويل، وبعد تعبئة عامة، وتعاون وثيق، والنهضة الإصلاحية لا تقوم إلا على الصلابة في الحق والنزاهة والإيمان.

ولن يحقق المواطنون المصريون لبلادهم مجدا خارجيا ومكانة عالمية، إلا إذا حققوا فيها مجدا داخليا يرفع معيشة الطبقات العاملة المنتجة، ويكفل سعادتها وحرياتها، فإذا كانت الأمة تنهض بقيادة المستنيرين من أبنائها، فإنها لا تسعد إلا بسعادة سوادها الأعظم، والإصلاحات الكبرى لا تقوم إلا على فهم شعبي، وتأييد من رأي عام قوي مستنير.

ولا ريب في أن شيئا من ذلك لن يتم على وضع صحيح دائم إلا باستقرار الوحدة القومية، والوحدة لا تستقر إلا في ظل ميثاق قومي ترضاه الأمة ويكفل الحريات، ويجمع المبادئ الرئيسية في العدالة السياسية والعدالة الاجتماعية.

وعلى الذين يحبون مصر أن يعملوا، وأن يدعوا المستنيرين من جميع الآراء والمذاهب والألوان إلى الاشتراك في العمل معهم، فأبناء مصر سواء في شرف خدمتها.

إن مصر ينبغي أن تتحمل تبعاتها السياسية كاملة، داخلية كانت أم خارجية، وسياسية الارتجال التي اقترنت بالتهديد والإرهاب والإغراء من جانب، والخوف والخضوع والاستسلام من جانب آخر، سياسة قصيرة النظر، قصيرة الأجل، انتهت دائما بالفشل والخيبة والخسران.

إن رسم السياسة المصرية الجديدة وتخطيط أساليبها هو أعظم واجب على ساسة مصر في الظروف الحاضرة، وإن ما نحتاجه هو التصميم على نبذ سياسة المساومة السرية، والاعتماد على تأييد القوة الحية في البلاد، ولا سبيل لإنقاذ الشرف القومي والكرامة المصرية إلا بقيادة تكون من صميم قوى الحرية الحقة والديمقراطية الصحيحة.