Cemheretü eş'âri'l-Arab
جمهرة أشعار العرب
Ebû Zeyd el-Kureşî
۩
جمهرة أشعار العرب
أبو زيد القرشي · ö. 170
الكتابجمهرة أشعار العرب
المؤلفأبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي (ت ١٧٠هـ)
حققه وضبطه وزاد في شرحه: علي محمد البجادي
الناشرنهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
عدد الصفحات٨٠٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[جمهرة أشعار العرب - أبو زيد القرشي]
من غرائب التراث العربي، وهي مجموعة سباعية، تضم سبعة أقسام، في كل قسم سبع قصائد، وهي: (المعلقات، والمجمهرات، والمنتقيات، والمذهبات، والمراثي، والمشوبات، والملحمات) وقد اقتصرت المذهبات منها على شعر الأوس والخزرج، كما اختصت الملحمات بشعر العصر الأموي، وسميت (المشوبات) بهذا الاسم لما شابهن من الإسلام والكفر. وقد انفرد أبو زيد بن أبي الخطاب (الذي لا تعرف له ترجمة في كتب القدماء) بذكر قصائد تفرد بروايتها، مما يجعل كتابه من المصادر الأدبية، كما تفرد بأشياء من الغرائب، من ذلك: أنه جعل معلقة النابغة الذبياني قصيدته: (عوجوا فحيوا لنعم دمنه الدار) وهي في (العقد الثمين) من منحول الشعر. والمشهور أن معلقة النابغة هي التي ذكرها التبريزي وغيره من شراح المعلقات: (يا دار مية بالعلياء فالسند) ومن ذلك: معلقة الأعشى: (ودع هريرة إن الركب مرتحل) إلا أن أبا زيد جعل معلقة الأعشى قصيدته: (ما بكاء الكبير في الأطلال) . طبع الكتاب طبعات كثيرة، منها الطبعة الأميرية سنة ١٣٠٨هـ وفيها قصيدة عنترة في باب المعلقات، وذلك بتصرف الطابع، لأن المؤلف نص على أنها من المجمهرات، وهي كذلك في كل النسخ المخطوطة التي اعتمد عليها البجاوي في تحقيقه للكتاب، وهي أربع مخطوطات، أهمها مخطوطة دار الكتب المصرية رقم (١٦٧٧٧) وقد كتبت سنة ١٠٥١هـ، وهي النسخة التي اعتنى حمد الجاسر بضبط ما فيها من أسماء الأماكن وتعيين موقعها اليوم. وأقدم هذه النسخ: نسخة مكتبة كوبريلي بالأستانة، وقد كتبت سنة ٦٨٣هـ إلا أن المحقق عثر عليها بعد الفراغ من طباعة ٤٢ صفحة من الكتاب، وفيها اسم المؤلف: محمد بن أيوب العزيزي، ويرى بروكلمن أنه كان حيًا في أواخر المائة الثالثة، بينما رجح مصطفى جواد أن يكون من أهل مطلع القرن الخامس، لأنه نقل في كتابه عن صحاح الجوهري المتوفى سنة ٣٩٣هـ، ولأن ابن رشيق نقل من الجمهرة في كتابه العمدة الذي ألفه قبل سنة ٤٢٥هـ. وانظر: (ضوء جديد على زمن تأليف الجمهرة) بقلم د. سليمان الشطي: مجلة معهد المخطوطات العربية (س١ ع١ ص٨٥: ١-٦/ ١٩٨٢) و(٢٨: ٢: ص٦٥٣: ٧/ ١٩٨٤) .
ترجمة د. محمد علي الهاشمي، وقد نال الدكتوراه على تحقيقه الكتاب عام ١٩٧٠
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، الذين نزل القرآن بألسنتهم، واشتقت العربية من ألفاظهم، واتخذت الشواهد في معاني القرآن وغريب الحديث من أشعارهم، وأسندت الحكمة والآداب إليهم، تأليف أبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي. وذلك أنه لما لم يوجد أحدٌ من الشعراء بعدهم إلا مضطرًا إلى الاختلاس من محاسن ألفاظهم، وهم إذ ذاك مكتفون عن سواهم بمعرفتهم، وبعد فهم فحول الشعر الذين خاضوا بحره، وبعد فيه شأوهم، واتخذوا له ديوانًا كثرت فيه الفوائد عنهم، ولولا أن الكلام مشتركٌ، لكانوا قد حازوه دون غيرهم، فأخذنا من أشعارهم إذ كانوا هم الأصل، غررًا هي العيون من أشعارهم، وزمام ديوانهم. ونحن ذاكرون في كتابنا هذا ما جاءت به الأخبار المنقولة، والأشعار المحفوظة عنهم، وما وافق القرآن من ألفاظهم، وما روي عن رسول الله، ﷺ، في الشعر والشعراء، وما جاء عن أصحابه والتابعين من بعدهم، وما وصف به كل واحد منهم، وأول من قال الشعر، وما حفظ عن الجن، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
اللفظ المختلف ومجاز المعاني
فمن ذلك ما حدثنا به المفضل بن محمد الضبي يرفعه إلى عبد الله بن عباس، ﵄، قال: قدم نافع بن الأزرق الحروري إلى ابن عباس يسأله عن القرآن، فقال ابن عباس: يا نافع! القرآن كلام الله ﷿؛ خاطب به العرب بلفظها، على لسان أفصحها؛ فمن زعم أن القرآن غير العربية فقد افترى، قال الله تعالى: " قرآنًا عربيًا
