Cemheretü'l-lüga
جمهرة اللغة
İbn Düreyd
۩
جمهرة اللغة
ابن دريد · ö. 321
الكتابجمهرة اللغة
المؤلفأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت ٣٢١هـ)
المحققرمزي منير بعلبكي
الناشردار العلم للملايين - بيروت
الطبعةالأولى، ١٩٨٧م
عدد الأجزاء٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[جمهرة اللغة - ابن دريد]
معجم ابن دريدإمام أهل البصرة في اللغة. وكان في مقدمة الكتب التي بنى الأزهري كتابه (تهذيب اللغة) للرد عليها. وقد رتبه على على حروف المعجم مبتدئًا بالثنائي الصحيح، ناهجًا منهاج الخليل في تقليب حروف الكلمة على كل وجوهها. فإذا أردت البحث عن فعل (لبس) فسوف تجده في مادة (بسل) لأن الباء تتقدم السين واللام في النظام الألف بائي. وهكذا إذا أردت البحث عن مادة (لقب) أو (قلب) فسوف تجدها في مادة (بقل) . والمشهور أن نسخ الجمهرة كثيرة الزيادة والنقصان، لأن ابن دريد أملاها بفارس ثم ببغداد من حفظه، فلما اختلف الإملاء زاد ونقص. والنسخة الباقية التي عليها المعول، هي النسخة الأخيرة، وآخر ما صح من النسخ: نسخة أبي الفتح النحوي المعروف بجخجخ، لأنه كتبها من عدة نسخ، وقرأها على ابن دريد. وكغيره من الكتب السائرة أقبل الناس على إدلاء دلائهم في الاستدراك عليه، وتوضيح غريبه، وترجمة مواده، وأول من ألف كتابًا فيه: غلام ثعلب، وسمى كتابه (فائت الجمهرة) وألف أبو العلاء المعري كتابًا في شرح شواهده سماه (نشر شواهد الجمهرة) واختصرها الصاحب ابن عباد في كتاب سماه (جوهرة الجمهرة) واختصرها ابن عنين الشاعر، وحفظ مختصره، أما ابن منظور فأودعها كلها في كتابه (لسان العرب) وذكر ابن سيده أنه استفرغها في (المحكم) و(المخصص) إلا أن الناظر فيه يرى أنه اقتصر على نقل أبواب منها. وكانت عمدة الناس في اللغة حتى القرن السادس، ثم تركها الناس وعكفوا على كتب أخرى. طبع الكتاب لأول مرة في حيدر آباد الدكن سنة ١٣٤٤هـ. بعناية زين العابدين الموسوي، معتمدًا ثلاث نسخ من مخطوطاته، أهمها: نسخة المكتبة الآصفية باستنبول، فرغ ناسخها من نقلها سنة (١٠٧٨هـ) ونقلها من نسخة مقروءة على ابن خالويه وأبي العلاء المعري، وعليها حواش لهما طبعت برمتها في ذيل الكتاب. وتليها في الأهمية نسخة المستشرق (فريتس كرنكو) الألماني الأصل، الإنكليزي الوطن، وقد قابلها بعدة نسخ من الجمهرة محفوظة في مكاتب أوربا، وكانت له جهود كبيرة في تصحيح ونشر هذا الكتاب. وانظر في (المزهر) انتصار السيوطي لابن دريد ورده على الأزهري (ج١ ص٥٨و٩٣) وفيه أبيات أبي علي القالي لما باع الجمهرة: (أنست بها عشرين عامًا وبعتها) . وانظر كتابيه: (الفوائد والأخبار) و(المطر والسحاب) في هذا البرنامج. وانظر في مجلة العرب (س٢٥ ص٢٤) كلمة مطولة عن الكتاب بقلم د. إبراهيم السامرائي.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Garîb & Mu'cemler
(مُقَدّمَة الْمُؤلف)
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسَلَامه
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد رَحمَه الله تَعَالَى: الْحَمد لله الْحَكِيم بِلَا روية، الْخَبِير بِلَا استفادة، الأول الْقَدِيم بِلَا ابْتِدَاء، الْبَاقِي الدَّائِم بِلَا انْتِهَاء، منشئ خلقه على إِرَادَته، ومجريهم على مَشِيئَته بِلَا استعانة إِلَى مؤزر وَلَا عوز إِلَى مؤيد، وَلَا اختلال إِلَى مُدبر وَلَا تكلفة لغوب، وَلَا فَتْرَة كلال، وَلَا تفَاوت صَنْعَة، وَلَا تنَاقض فطْرَة، وَلَا إجالة فكرة، بل بالإتقان الْمُحكم، وَالْأَمر المبرم؛ حِكْمَة جَاوَزت نِهَايَة الْعُقُول البارعة، وقدرة لطفت عَن إِدْرَاك الفطن الثاقبة. أَحْمَده على آلائه، وَهُوَ الْمُوفق للحمد الْمُوجب بِهِ الْمَزِيد، وأستوهبه رشدا إِلَى الصَّوَاب، وقصدا إِلَى السداد، وعصمة من الزيغ، وإيثارا للحكمة، وَأَعُوذ بِهِ من العي والحصر، وَالْعجب والبطر، وأسأله أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد بشير رَحمته ونذير عِقَابه.
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد: إِنِّي لما رَأَيْت زهد أهل هَذَا الْعَصْر فِي الْأَدَب، وتثاقلهم عَن الطّلب، وعداوتهم لما يجهلون، وتضييعهم لما يعلمُونَ، وَرَأَيْت أكْرم مواهب الله لعَبْدِهِ سَعَة فِي الْفَهم وسلطانا يملك بِهِ نَفسه ولبا يقمع بِهِ هَوَاهُ، وَرَأَيْت ذَا السن من أهل دَهْرنَا لغَلَبَة الغباوة عَلَيْهِ وملكة الْجَهْل لقياده، مضيعا لما استودعته الْأَيَّام مقصرا فِي النّظر فِيمَا يجب عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ابْن يَوْمه ونتيج سَاعَته، وَرَأَيْت النَّاشِئ الْمُسْتَقْبل ذَا الْكِفَايَة وَالْجدّة مؤثرا للشهوات صادفا عَن سبل الْخيرَات، حبوت الْعلم خزنا على معرفتي بِفضل إذاعته وجللته سترا مَعَ فرط بصيرتي بِمَا فِي إِظْهَاره من حسن الأحدوثة الْبَاقِيَة على الدَّهْر، فعاشرت الْعُقَلَاء كالمسترشد، ودامجت الْجُهَّال كالغبي، نفاسة فِي الْعلم أَن أبثه فِي غير أَهله أَو أَضَعهُ حَيْثُ لَا يعرف كنه قدره، حَتَّى تناهت بِي الْحَال إِلَى صُحْبَة أبي الْعَبَّاس
٣٩
