Cezîlü'l-mevâhib fi'htilâfi'l-mezâhib
جزيل المواهب في إختلاف المذاهب
Celâleddîn es-Süyûtî
۩
جزيل المواهب في إختلاف المذاهب
الجلال السيوطي · ö. 911
الكتابجزيل المواهب في إختلاف المذاهب
المؤلفعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
نبذه عن الكتاب:
Umûmî Kitaplar
جزيل المواهب في إختلاف المذاهب
الحافظ الإمام جلال الدين السيوطي
الحمد لله وكفى ، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى .
روى البيهقي في " المدخل " بسنده عن ابن عباس – رضي الله عنهما – ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه و على آله و سلم ) : " مهما أوتيتم من كتاب الله تعالى ، فالعمل به لا عذرَ لأحدٍ في تركه ، فإن لم يكن في كتاب الله تعالى ، فسنة مني ماضية ، فإن لم يكن سنة مني ، فما قال أصحابي . إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء ،فأيما أخذتم به اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة " .
في هذا الحديث فوائد :
إخباره ( صلى الله عليه و على آله و سلم ) باختلاف المذاهب بعده في الفروع ، وذلك من معجزاته ؛ لأنه من الإخبار بالمغيبات .
ورضاه بذلك ، وتقريره عليه ، ومدحه له حيث جعله رحمة ، والتخيير للمكلف في الأخذ بأيها شاء من غير تعيين لأحدها .
واستنبط منه أن كل المجتهدين على هدي ، فكلهم على حق ، فلا لوم على أحد منهم ، ولا ينسب إلى أحد منهم تخطئة ، لقوله : " فأيما أخذتم به اهتديتم " ، فلو كان المصيب واحداً ، والباقي خطأ ، لم تحصل الهداية بالأخذ بالخطأ ، ولذلك سر لطيف سنذكره قريباً .
وقال ابن سعد في " الطبقات " : أنبأنا قبيصة بن عقبة أنبأنا أفلح بن حميد ، عن القاسم بن محمد قال : كان اختلاف أصحاب محمد رحمة للناس . أخرجه البيهقي في " المدخل " .
وقال ابن سعد : أنبأنا قبيصة بن عقبة ، أنبأنا سفيان عن إسماعيل بن عبدالملك ، عن عون ، عن عمر بن عبدالعزيز ، قال : ما يسرني باختلاف أصحاب النبي ( صلى الله عليه و على آله و سلم ) حمر النعم .
ورواه البيهقي في " المدخل " بلفظ : ما يسرني لو أن أصحاب محمد لم يختلفوا ، لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة .
١
