Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Cihâd .. lâ irhâb

جهاد .. لا إرهاب
Abdullah Azzâm
۩
جهاد .. لا إرهاب
عبد الله عزام
الكتابجهاد .. لا إرهاب
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
Umûmî Kitaplar
جهاد ... لا إرهاب بقلم الشيخ الشهيد عبد الله عزام رحمه الله ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. وبعد: فكلما ذكر اسم الجهاد؛ انتفض الكفر فزعا من هذه الكلمة، وكلما تكلم المسلمون عن الدفاع عن حقوقهم؛ انبرت اجهزة الإعلام الغربية تشوه الإسلام، وتصم المسلمين بالوحشية وبالقسوة، ويرسمون للمسلم الصادق المجاهد صورة الجعظري الجواظ الغبي، يركب على ناقة هوجاء، تخبط خبط عشواء، لا يلوي على شيء، لايقاتل انسانا إلا واخترط سيفه ليقطع عنقه لأن نفسه مولعة بحب الدماء، ولا يستطيع الراحة الا على اكوام الجماجم والأشلاء! وكما قال الاستاذ المودودي في كتابه "الجهاد في الاسلام" (¬1): (ولقد جرت عادة الافرنج؛ أن يعبروا عن كلمة الجهاد بـ "الحرب المقدسة" [ Holy war]، ولقد فسروها تفسيرا منكرا وتفننوا فيها وألبسوها ثوبا فضفاضا من المعاني المموهة الملفقة، وقد بلغ الامر في ذلك أن أصبحت كلمة الجهاد عندهم؛ عبارة عن شراسة الطبع والخلق والهمجية وسفك الدماء، وقد كان من لباقتهم انه كلما سمع الناس الجهاد تمثلت أمام أعينهم صورة المواكب من الهمج المحتشدة، معلقة سيوفها، متقدة صدورها بنار التعصب والغضب، متطايرا من عيونها شرار الفتك، عالية اصواتها بهتاف؛ "الله اكبر"، زاحفة إلى الامام ... ولقد رسم الدهان هذه الصورة بلباقة فائقة وتفننوا فيها بريشة المتفنن المبدع، وكان من دهائهم ولباقتهم في هذا الفن أن صبغوها من النجيع الأحمر، وكتبوا تحتها نقاط شائقة؛ هذه الصورة مرآة لسلف هذه الأمة من شره لسفك الدماء وجشعة إلى الفتك بالأبرياء). وان الإنسان ليتملكه العجب والحيرة إذ يرى أيدي الرسام نفسها ليست غارقة بالدهان الأحمر الذي يشوهون به صورة هذه الأمة، بل ملطخة بدماء الأبرياء، وما تركوا بقعة من بقاع الأرض الا وخلفوا وراءهم من المآسي ما لا يستطيع البيان نقله، وما يعجز القلم عن تصويره وتقريبه إلى الأذهان، لا لشيء الا لأنهم يبحثون عن اسواق تجارية لبضائعهم، أو ¬__________ (¬1) انظر الظلال: ج3/ص1444، من مقدمة تفسير سورة الانفال - نقلا عن كتاب الجهاد للمودودي -
١