Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Cihâdü şa'bin müslim

جهاد شعب مسلم
Abdullah Azzâm
۩
جهاد شعب مسلم
عبد الله عزام
الكتابجهاد شعب مسلم
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
الطبعةالثانية
نشر وتوزيعمركز شهيد عزام الإعلامي
المصدرالشاملة الذهبية
هذا الكتاب:
لا يستطيع أحد أن ينكر الواقع الأفغاني في دنيا البشر.
ولا يجرؤ مسلم ولا كافر أن يغمض عينه عن أن الشعب الأفغاني فريد في عزته، فذ في إبائه، مذهل في تضحياته وصبره.
ولكن الشعب الأفغاني كبقية الشعوب يحمل في طياته هفوات الشعوب، ولكنه تفرد من بينها أنه رفض أن يعطي الدنية في دينه.
لقد كان الجهاد الأفغاني الحاضر سابع انتفاضة وقفها هذا الشعب خلال قرنين.
إن وجودنا الآن في أفغانستان هو أداء لفريضة القتال وعبادة الجهاد، ولكن هذا لا يعني أننا نسينا فلسطين والمسجد الأقصى مهبط الوحي وأولى القبلتين.
إن طريقنا الواسع اللاحب يمتد بين كابل والقدس، ولا محيد عن هذا الطريق -بإذن الله-.
Umûmî Kitaplar
جهاد شعب مسلم بقلم: الدكتور عبد الله عزام الطبعة: الثانية نشر وتوزيع مركز شهيد عزام الإعلامي بيشاور-باكستان مسيرة شعب الإيمان إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد: يكاد المؤرخون يجمعون أن أكثر شعب في القرون الثلاثة الأخيرة- إن لم يكن أكثر شعب في البشرية- ضحى لصون كرامته وحفظ عزته وحماية شرفه، هو الشعب الأفغاني المسلم. فقد قدم هذا الشعب العزيز الكثير من التضحيات وبذل ضرائب غالية للإحتفاظ بإبائه، حتى لا يحني هامته لمعتد ولا يطأطئ عنقه لعاصفة. فأضحت العزة جزء من كينونته والكرامة تجري في عروقه طبعا لا تطبعا ، وأصبح الجهاد طينته والقتال فطرته والفروسية سداه والشجاعة لجته.. ورثو الكرامة كابرا عن كابر إن الكرام هم بنو الإكرام ولذا فعندما تحتك بالشعب الأفغاني المسلم تتبدى لك أصالة معدنه وكرم محتده (أصله) ونبل أخلاقه وسمو آفاقه. يبدو لك شعب -مع بساطته- يطوي جوانحه على أخلاق رفيعة وعلو اهتمامات ورفعة آمال وتطلعات. فهو يجمع بين الرجولة والإباء والكرم والحياء والترفع والوفاء والشرف والسخاء، يحب الشجاعة ويعشق العلياء ويكره الدنية ويمقت الإستخذاء (الذل). لا يسلم قياده إلا لخالقه، ولا يذل جبهته إلا لمولاه، قوم أخلصوا لمبادئهم فخطوها بدمائهم، وكتبوا قصة مسيرتهم بعرقهم ونجيعهم، اعتنقوا البوذية أولا فنشروها في أواسط آسيا وشرقها، ثم شرفهم الله بالإسلام فبذلوا له الغالي والرخيص والنفس والنفيس. قوم تفرست المنايا فيكم فرأت لكم في الحرب صبر كرام تالله ما علم امروء لولاكم كيف السخاء وكيف ضرب الهام وتنظر إليهم فتراهم حول علمائهم وأبطالهم ويكرمون ضيوفهم ويحترمونهم ولو ببذل دمائهم، يجلون العالم ويحترمون الكبير. وأذكر أننا جئنا بامرأة كبيرة مع زوجها وسكنوا في ملحق تابع للبيت لتساعدنا المرأة في المطبخ، ثم سافر أهلي في إجازة فأخذت الرجل إلى أحد إخواني يعمل في وظيفة مرموقة ودخله أكثر من دخلي من أجل أن يعملوا في بيته فرفض الرجل بإباء وقال: نحن خدمناك لأنك عالم، قال هذا مع أنه في حاجة لثمن الرغيف. ومرة أخرى: كان أحد المجاهدين في بيتي فذهبت لأحضر له الفطور، فرجعت إلى الغرفة فوجدته قد غادر المنزل، فسألته فيما بعد فقال: استحييت على نفسي أن يحمل لي عالم فطوري. فما رآنا الهدى إلا كواكبه وما رآنا الندى إلا عناوينا وما رآنا العدى إلا جبابرة وما رآنا العذى إلا قرابينا نفوسنا السلسل الصافي فإن غضبت للحق ثارت على الباغي براكينا عشنا أبيين أحرارا فإن هلكت في الحق أنفسنا متنا أبيينا إجماع: ويجمع المراقبون أن الجهاد الأفغاني خارقة من خوارق العصر، أذهلت المؤرخين أن يفسروها، وحارت عقول المراقبين في فهمها، وكما قال الصحفي الكندي عندما رأى انتصار المجاهدين على الروس: إنها حقائق ولكني لا أستطيع تفسيرها. والحق أن هذا الثبات العجيب الذي دونه ثبوت الشم الرواسي وهذا الصمود الذي يشبه الأساطير، والذي يحسبه القارئ من بعيد ضربا من الخيال، تدركه الأشواق وتقصر دونه الأفعال، هذا الصبر والثبات محل إجماع من أولي الأحلام والنهى أنها فريدة العصر وخريدة الدهر. وقد كنت أتحدث مع فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز عن الجهاد فقال: ما كنا نظن أن هذا الشعب يصمد أمام الروس سبعة أيام فضلا عن أن يصير سبع سنوات. ويقف المرأ مذهولا أمام هذه الظاهرة الفريدة وينظر باعتزاز وإجلال مع الإغضاء والحياء أمام هذا الشعب الصامد المسلم، ويحسها هذه هي المرة الوحيدة في تاريخ هذا الشعب، ولا يعلم الكثيرون أن هذه هي المرة السابعة التي يهب هذا الشعب فيها للذود عن حياضه وللدفاع عن دينه ومبادئه، خلال قرنين من الزمان منذ بداية مسيرة أفغانستان الحديثة -التي بدأت خطوطها مع ظهور أحمد شاه بابا (دوراني)- فكيف حصل النفير العام في هذه المرات السبع؟ فذلكة تاريخية: كان الفرس والمغول يتنازعان حكم أفغانستان، فقد كان المغول يحكمون الهند ثم يمدون أذرعهم من خلال منطقة بلوشستان فيضمون إليهم قندهار، وكان الفرس من خلال الدولة الصفوية يصولون على هرات فيبتلعونها، ولكنهم لا يستطيعون هضمها، فتصبح غصة في صدورهم لا يستريحون حتى يخرجوها من بطونهم. وبقي الأمر كذلك حتى بداية القرن الثامن عشر، حتى ضعف المغول بموت الملك الصالح (أورنك زيب عالمكير) سنة (1707م) واضمحل أمر الفرس الصفويين بموت الشاه حسين سنة (1722م).
١