Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Dirasat felsefiyye (Birinci Cüz): Fi'l-fikri'l-İslami'l-muasır

دراسات فلسفية (الجزء الأول): في الفكر الإسلامي المعاصر
Hasan Hanefi
۩
دراسات فلسفية (الجزء الأول): في الفكر الإسلامي المعاصر
حسن حنفي
Felsefe & Bilim
دراسات فلسفية (الجزء الأول)في الفكر الإسلامي المعاصر

تأليف

حسن حنفي

الإهداء

إلى كل من يفكر في جدل الأنا والآخر.

حسن حنفي

مقدمة

كتب هذا الجزء الأول «في فكرنا المعاصر» من «دراسات فلسفية» في وقت انقلاب الثورة المصرية على نفسها وتحولها إلى ثورة مضادة، وبداية ظهور الحركات الإسلامية المعاصرة بتشجيع من الثورة المضادة أولا منذ 1971م، ثم انقلابا عليها ثانيا بعد 1981م، ثم اشتداد الصراع بين الإخوة الأعداء، الإسلاميين والعلمانيين.

في هذا الإطار كتبت المقالات الثلاثة الأولى: «موقفنا الحضاري»، «التراث والنهضة الحضارية»، «الفلسفة والتراث»، من أجل تحديد ملامح المشروع الحضاري القومي في الثمانينيات: الموقف من التراث القديم من أجل تحرر الأنا من إسار الماضي، الموقف من التراث الغربي من أجل حمايتها من الوقوع في إسار بديل، الموقف من الواقع المعاصر من أجل مساعدتها على التنظير المباشر للواقع دون توسط النصوص القديمة أو الحديثة.

ويتعرض المقالان التاليان، الرابع والخامس «التراث والتغير الاجتماعي»، «التراث والعمل السياسي» لموضوع الربط بين تراث الأمة من ناحية والتغير الاجتماعي والعمل السياسي من ناحية أخرى، بعد أن توجهت الثورة المضادة مع بعض الجماعات الإسلامية للانقضاض على الإنجازات الثورية باسم التراث.

ثم كتب المقالان التاليان، السادس والسابع «كبوة الإصلاح»، «الفكر الإسلامي والتخطيط لدوره الثقافي المستقبلي»؛ من أجل رصد ظاهرة الكبوة في فكرنا الإسلامي المعاصر، منذ بداياته ومنطلقاته الأولى عند الأفغاني والطهطاوي وشبلي شميل، حتى نهاياته ونتائجه المعاصرة عند الجماعات الإسلامية، والوفد الجديد، والعلم والإيمان، ولبيان مسار الكبوة التدريجي من الجيل الأول حتى الجيل السادس، ومحاولة رفع الكبوة إلى مسار مستقبلي في خط صاعد جديد يلحق بالمنطلقات الأولى للرواد، ويطورها بطريقة أكثر علمية وجذرية.

والمقال الثامن والأخير: «الشخصية العربية» مراجعة لأحد رواد الفكر العربي المعاصر في تونس الشقيق، والتساؤل حول إمكانية دراستها من منظور استشراقي وبإطار مرجعي غربي.

حسن حنفي

القاهرة، مدينة نصر، يونيو 1995م

موقفنا الحضاري1أولا: مقدمة

ليست الفلسفة مجرد فكر بلا زمان ولا مكان، بلا مجتمع وبلا حضارة. إنما هي نظام فكري ينشأ في عصر، ويقوم به جيل، ويخدم مجتمعا، ويعبر عن حضارة. هذا ما حاول أصحاب المنهج الاجتماعي في دراسة الأفكار إثباته، مع أنه قضية بديهية ليست في حاجة إلى إثبات. وهذا ما وضعت لأجله علوم إنسانية بأكملها مثل علم اجتماع المعرفة أو الأنثروبولوجيا الحضارية، وما حاولته عدة نماذج من التاريخ: تاريخ الفلسفة، وتاريخ الأفكار، وتاريخ المذاهب ... إلخ.