Divanu Fevzi el-Ma'luf
تأليف
فوزي المعلوف
وداع لبنانربة الشعر وقفة نتملى
والتنائي حان
من سماه، وليس أجلى وأحلى
من سما لبنان
انظريها والليل مد عليها
من نسيج الحلى وشاحا ثمينا
فتخالي الأديم فيها غديرا
وتخالي النجوم فيها عيونا
واخشعي للظلام فهو إله
كم عبدنا في بردتيه السكونا!
واسمعيه يدعو الشفاه إلى الصم
ت ويدعو إلى الهدوء الجفونا
واذكري كم لنا هنالك قبلا
موقف فتان
نرتوي بالكئوس تحسى وتملا
من بنات الحان •••
ربة الشعر وقفة نتملى
والتنائي حان
من هواه، وليس أنقى وأحلى
من هوا لبنان
ولنودع أنفاسه ونداها
ولنزود صدورنا منه طيبا
سوف يغدو عنا بعيدا، ونغدو
بعد حين غريبة وغريبا
نشتهي منه نشقة تنعش الرو
ح وتملا من الغرام القلوبا
وتعالي نروي جناحيه بالدم
ع عسى أنه يزور الحبيبا
كم حنا قبل فوقنا وتدلى
من يد الأغصان
ثم أوحى لنا القوافي وأملى
أعذب الأوزان •••
ربة الشعر وقفة نتملى
والتنائي حان
من رباه وليس أبهى وأحلى
من ربى لبنان
كم عشقنا الحياة فوق ذراها
وعبدنا الجمال في واديها
ورتعنا والغيد ما بين شهد
نحتسيه ووردة نجتنيها
وعلينا من الخيال جناح
يحتوينا معا كما يحتويها
ولنشيع من بعدها كل أنس
ولنحطم قيثارة الشعر فيها
ولنودع صحبا هناك وأهلا
وحبيبا بان
وسماء صفت ووعرا وسهلا
وهوا ريان
الأهل أهلي والبلاد بلاديأطلق لمدمعك العنان وخله
يهمي إلى أن ينتهي بنفاد
ودع الضلوع تذيبها نيرانها
حتى تجللها بثوب رماد
أصبحت في بحر كقلبك هائج
متواصل الإرغاء والإزباد
متلاطم الأمواج تهدر فيه من
هوج الرياح روائح وغوادي
ونأت ديار الأهل عنك فلم يعد
لك مأمل برجوع عهد الوادي
أيام كنت به وعيشك زاهر
وهواك بسام وفكرك هادي
تتصيد اللذات بين رياضه
وعلى جفونك نشوة الصياد
وترى المنى ترنو إليك وكلها
فرص تفوز بها بلا ميعاد
والحسن يلهمك البيان فتنثني
ونهاك مبتدع وقلبك شادي
حينا تغني مع بلابل دوحه
وتئن حينا أنة الأعواد •••
أواه من ذكرى القديم وحبذا
عود القديم وإن عدته عوادي
