Divanü Mecdi'l-İslam
تأليف
أحمد محرم
مطلع النور الأول من أفق الدعوة الإسلاميةإملأ الأرض يا محمد نورا
واغمر الناس حكمة والدهورا
حجبتك الغيوب سرا تجلى
يكشف الحجب كلها والستورا
عب سيل الفساد في كل واد
فتدفق عليه حتى يغورا
جئت ترمي عبابه بعباب
راح يطوي سيوله والبحورا
ينقذ العالم الغريق ويحمي
أمم الأرض أن تذوق الثبورا
زاخر يشمل البسيطة مدا
ويعم السبع الطباق هديرا
أنت معنى الوجود بل أنت سر
جهل الناس قبله الإكسيرا
أنت أنشأت للنفوس حياة
غيرت كل كائن تغييرا
أنجب الدهر في ظلالك عصرا
نابه الذكر في العصور شهيرا
كيف تجزي جميل صنعك دنيا
كنت بعثا لها وكنت نشورا؟
ولدتك الكواكب الزهر فجرا
هاشمي السنا وصبحا منيرا
يصدع الغيهب المجلل بالوح
ي الملقى ويكشف الديجورا
منطق القدرة التي ترهق القا
در عجزا والعبقري قصورا
كل ذمر رمى النفوس بوتر
من حظاياه رده موتورا
خرت العرب من مشارفها العل
يا توالي هويها والحدورا
بات فيها ملك البيان حريبا
يسلم الجند والحمى والثغورا
أنكر الناس ربهم وتولوا
يحسبون الحياة إفكا وزورا
أين من شرعة الحياة أناس
جعلوا البغي شرعة والفجورا؟
تلك أربابهم أتملك أن تن
فع مثقال ذرة أو تضيرا؟
قهروها صناعة أعجب الأر
باب ما كان عاجزا مقهورا
ما لدى «اللات» أو «مناة» أو «العز
ى» غناء لمن يقيس الأمورا
جاء دين الهدى وهب رسول
الله يحمي لواءه المنشورا
ضرب الكفر ضربة زلزلته
فتداعى وكان خطبا عسيرا
جثمت حوله الحصون وظن ال
قوم ظن الغرور أن لن تطيرا
هدها ذو الجلال حصنا فحصنا
بالحصون العلى وسورا فسورا
بالرسول الهادي وبالصفوة الأم
جاد يقضون حقه الموفورا
يهرقون النفوس تلقى الردى المه
راق مثل الغدير يلقى الغديرا
إن في القتل للشعوب حياة
وارفا ظلها وخيرا كثيرا
ليس من يركب الدنية يخشى
مركب الموت بالحياة جديرا
أمن الحق أن تصد قريش
عن فتاها وأن تطيل النكيرا؟
سل أبا جهلها وقوما دعاهم
فاستجابوا جهالة وغرورا
أولعوا بالأذى فألفوا رسول
