Divanu Teymur
تأليف
محمد تيمور
إهداء الديوانلروح عائشة تيمور أرفع هذه النفثات.
ابن أخيها
محمد تيمور
مقدمةما هذه إلا نفثات ضاق بها صدري فنطقت بها شعرا، فإن كانت تصل إلى أعماق قلبك أيها القارئ الكريم وأنت تتلوها لنفسك أكون قد بلغت الغاية التي من أجلها طبعت هذا الكتاب.
محمد تيمور
شعار صاحب الديوانالشعراء في مصر ينقسمون إلى قسمين:
الأول:
يحبذ المذهب القديم.
والثاني:
يتمسك بالمذهب الجديد.
أما صاحب الديوان فشعاره: المذهب القديم جميل، والمذهب الجديد جميل.
المذهب القديم جنة فيحاء، والمذهب الجديد جنة فيحاء.
والشاعر طائر لا يعرف دارا ولا موطنا، يتنقل من غصن إلى غصن، فإن راقت له جنة القديم غرد فيها، وإن أعجب بجنة الجديد سجع في دوحها.
ولا عجب لو وجدناه يغني في جنة ثالثة يحل فيها عن نفسه قيود الفن والقافية.
محمد تيمور
ديوان تيمورشاب يحتضر
فوق سرير الموت نام الذي
زال ابتسام العيش عن ثغره
قد ودع الآمال لا يرتجي
منها سوى الراحة في قبره
مقطبا إن شمته خلته
مستجمعا ما جال في فكره
يطلب خلا صادقا واعيا
يهدي له ما شاء من سره
يرنو إلى أم جفاها الكرى
تنتظر المجهول من أمره
يبحث عن صدر إذا ضمه
أباد جيش الموت من صدره
كطائر ذي شجن صامت
أبعده المقدور عن وكره
الغريب الفقير
يرنو إلى البلد الجدي
د كأنه بحر خضم
يلهو الرجاء به كما
تلهو به أيدي الندم
متلفتا عن جانبي
ه يخيفه يأس أصم
متذكرا لغة يحر
ك شجوه منها النغم
يمشي الهوينا مطرقا
للأرض يدفعه الألم
كم ليلة فاضت دمو
ع الحزن منه كالديم
ويهيجه في ليله
من وجده طيف ألم
لم ينس دار الحب إذ
لدياره تلك الذمم
ويرى الحقائق عابسا
ت والمسرة كالحلم
ويخال من فرط الأسى
أن الوجود هو العدم
ضحكات طفل
طفل أتاني ضاحكا فرأيت من
ضحكاته وجه الحياة تبسما
أصغي لها وكأنني مستقبل
في ظلمة الليل البهيم الأنجما
لو كان يسمعها مليك ظالم
لبكى على أحكامه متندما
أو كان يرسمها المصور خلتها
لجمالها وشي الربيع منمنما
تحنو لها أوتار قلب مظلم
