Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Dürerü'l-ehâdîsi'n-nebeviyye

درر الأحاديث النبوية
el-Hâdî ile'l-Hak Yahyâ
۩
درر الأحاديث النبوية
الهادي الى الحقق يحيى
Zeydî Külliyatı

مقدمة جامع الكتاب

الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء، أحمده استتماما لنعمته، واستعصاما من معصيته، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة صادرة عن محض اليقين، هاشمة لأنوف المعتدين، وصلى الله على محمد خاتم المرسلين وعلى أهل بيته الطيبين، صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنه لما كثرت الأخبار وتواترت الآثار عن النبي المختار صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، في فضل من ألف بين كلمتين، أو روى من كلام الحكمة خبرا أو خبرين، تطاولت العلماء إلى إكتساب هذه الفضيلة، والتعرض لنيل هذه المثابة الجزيلة، فأفرد أكثرهم في هذا الفن كتابا مما أملاه وادخره كنزا له في اخراه كالسيد أبي الحسين (1) والسيد أبي طالب (2) وشيخهما أبي العباس الحسني (3) وأحمد بن عيسى (4) والإمام الموفق بالله(5) وولده المرشد يحيى بن الموفق، وغيرهم من الأئمة السابقين عليهم السلام وأتباعهم الطاهرين، ولم يوجد مثل ذلك للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، مع أن الكل منهم يغترف من بحره الزاخر، ويعترف له بالحظ الوافر، وإنما شغله عن ذلك شغل الجهاد، ومعاناة أهل الفساد، فكان أكثر وقته لا يتمكن من إملاء مسألة إلا وهو على ظهر فرسه، ولقد حكى عنه في يوم من أيام حروبه، وقد اعترض له سائل يسأله من لدن أمر بإسراج فرسه إلى أن استوى على متنه، ثم إلى أن زحف إلى عدوه وهو يجيبه، فلما تراءى الجمعان، وألح عليه ذلك الإنسان أنشد هذه الأبيات متمثلا:

ويل الشجي(1) من الخلي فإنه

وترى الخلي قرير عين لاهيا

ويقول مالك لا تقول مقالتي... نصب الفؤاد بشجوه مغموم

وعلى الشجي كآبة وهموم

ولسان ذا طلق وذا مكظوم

فرأيت أن أجمع في كتابي هذا مما حفظت فيه من رواية الهادي إلى الحق عليه السلام تقربا إلى الله تعالى، وإلى الإمام الهادي إلى الحق، رجاء أن أحشر في زمرته، وأدخل في شفاعة جده ودعوته.

وتوخيت بذلك ما حدثنا به الإمام المنصور بالله أمير المؤمنين عبد الله بن حمزة بن سليمان -أعز الله أنصاره-، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها(1) حتى يؤديها إلى من لم يسمعها كما يسمعها.

وحدثنا أبي عن أبيه، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: اللهم ارحم خلفائي، قالها ثلاثا، قيل: يا نبي الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي وسنتي ويعلمونها الناس (2) وهذا حين أبتدئ في ذلك، ومن الله أسأل التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل.

الباب الأول||| في الزهد ومحاسن الأخلاق والحث على طاعة الخلاق

سند جامع الكتاب