Düstûru meâlimi'l-hikem
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم (من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه) (تأليف) (الامام القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة) (القطاعي رحمة الله عليه) (رواية الشيخ أبي عبد الله محمد بن بركات بن هلال السعيدي النحوي رحمه الله عنه) (رواية الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن بن إسماعيل الحسيني الزيدي رحمه الله عنه) رواية القاضي الأجل الأسعد أبي بن محمد العامري العدل أدام الله نعمائه. وحرسه حوباءه) (سماع منه لمحمد بن منصور بن خليفة بن منهال ولصاحبه ولده منهال ولصاحبه ولده منهال نفعهما الله به عنه) (حقوق الطبع محفوظة لملتزمه وشارحه) محمد سعيد الرافع صاحب المكتبة الأزهرية (فمن تجارى على طبعه يكلف بابراز نسخة قديمة مخطوطة غير هذه النسخة)
(مقدمة) التقطت في بعض أسفاري هذا السفر بل اليتيمة التي لم يغص عليها باحث. ولا خزنت في خزانة. وهي مع كونها فريدة فقد تفردت بمحاسن نادرة. منها أنها منمقة بقلم القاضي عز القضاة أبي عبد الله محمد بن أبي الفتح منصور بن خليفة بن منهال من جهابذة القرن السادس فرغ من كتابتها يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة سنة إحدى عشرة وستمائة منقولة عن نسخة عليها الشريف الخطيب راوي الكتاب عن ابن بركات بن هلال النحوي عن مؤلفه. ومنها أنها ملتقطة بسماع من آخر راو التقطها بسماع وهكذا عن الحبر البحر مؤلفها الامام القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي. ومنها أنها موشحة بصور سماع رواتها أولهم السيد الشريف القاضي الخطيب فخر الدولة أبو الفتوح ناصر بن الحسن بن إسماعيل الحسيني الزيدي. ثم القاضي الأجل الأسعد أبو عبد الله محمد بن القاضي الأجل رضي الدولة أبو علي الحسن بن حد العامري العدل. ثم كاتب هذه النسخة القاضي عز القضاة بن نهال الذي تقدم ذكره. وهي مسطورة بخط واضح حسن مضبوط بشكل كامل. فهي بذلك قد استوفت المحاسن كما انفردت فيما أعلم بالتفرد. وزد إلى هذه المحاسن أنها من حكم أبي الحسن باب مدينة العلم ومفتاح خزائن الحكمة. فإذا ضمت هذه الفريدة إلى أخواتها أعني درر الكلم ونهج البلاغة والأمثال كانت العقد الجامع لفرائد حكم ذلك البحر العباب. والسبيكة الجامعة لشذور كلم أبي تراب.
ومن ثم خشيت كر الغداة على هذه الجوهرة الثمينة التي سلمت من يد ذواتي، ولم تتغير محاسنها غير الأحقاب. وارتأيت أن أجرد منها بالطبع صورا تمثل صفاتها حتى إذا ألم بها ملم أو أبلاها البلى مثلها الصور وحفظتها الأمثال للأجيال. فرغب لطبعها وحل ألفاظها على نفقته حضرة الأديب الفاضل الشيخ محمد عبد القادر سعيد الرافعي الفاروقي فأجبت رغبته.
وشكرت له همته. فغدت (حقوق الطبع محفوظة له) منوطة به. والله الموفق للسداد في الرأي والملهم للصواب في العمل. وبه الحول والقوة وهو المستعان في كل قصد.
