Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Ebtalu Misr

أبطال مصر
Muhammed es-Sibai
۩
أبطال مصر
محمد السباعي
Tarih & Biyografi
أبطال مصر

تأليف

محمد السباعي

إهداء الكتاب

إلى مليكنا المفدى صاحب الجلالة أحمد فؤاد الأول، خلد الله ملكه وأدام سلطانه.

في عهدك الميمون استروحت مصر نسمات الحرية، وذاقت حلاوة الاستقلال، وفي ظل رعايتكم الظليل وفق رجال عاملون إلى خدمة قضية البلاد، وإنما بمددك وعونك وفقوا، وبحولك وقوتك اعتزموا وصمموا، وبهمتكم العالية خاضوا الغمار وساوروا الأخطار، وبعزيمتك الماضية ابتدروا في سبيل رفعة الأوطان غاية المجد والفخار. فإن كان لهم في ذلك فضل فمن معين مواهبك الغزيرة مغترفه ومستقاه، ومنك وإليك في كل حال مبتدؤه ومنتهاه.

فإليك يا مليك البلاد أتقدم بإهداء هذا الكتاب المضمن كلمات صدق وإخلاص عن أولئك الرجال أبطال دولتك، حاملي رايتك، ومنفذي مشيئتك، ولابسي مطارف فضلك ونعمتك.

وإني أضرع إلى الله - سبحانه وتعالى - أن يصون دولتك، ويحوط سلطانك، ويبقيك لرعاياك المخلصين ذخرا عتيدا، وظلا مديدا، وروضا مريعا، وكهفا منيعا، وأن يقر عينك وعيون المصريين جميعا بولي عهدك المفدى الأمير فاروق كعبة آمالنا ومطمح أمانينا.

ليحيا جلالة الملك فؤاد الأول وولي عهده الأمير فاروق ورجال دولته المخلصون.

عبدكم الخاضع

محمد السباعي

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن عصور النهضات في كل أمة لا تزال مملوءة بعظائم الحوادث، مزدانة بعظماء الرجال، والحقيقة أن كل حركة أو نهضة تعتري الشعوب الساكنة المطمئنة فتحدث فيها تطورا أو انقلابا، إنما هي في الحقيقة نوع من الزلزال، فلا عجب إذا رأيت هيكل الأمة قد تفجر عما يستكن في جوفه من ملكات ومواهب وفضائل ومناقب، وتفتحت كنوزه فباحت بخفايا بدائعها وأبرزت خبايا ودائعها، وهنالك يقذف المنجم ياقوته وعقيانه، ويلفظ اللج لؤلؤه ومرجانه، وهنالك تظهر فحول الرجال وعظماء الأبطال.

أولئك الفحول والعظماء من جلة رجال الأمة، يبرزون على مسرح النهضة فيلعب كل دوره الذي أعدته له الفطرة والطبيعة، وهيأته لتمثيله الظروف والأحوال.

لكل رواية دورها المصيب المسمى في الاصطلاح التمثيلي أزمة الرواية أو «قمتها»، حيث يبلغ السيل الربى، ويصعد الترمومتر إلى درجة الغليان، ويجلس القدر على منصة الحكم، وينصب الميزان، وإذ ذاك تتشوف أبصار وتشرئب أعناق، وتخفق أفئدة، وتبهر أنفاس، ويلوي القلق والإشفاق أوتار القلوب، ويقوم الشعب بين الخوف والرجاء على سراط الشك المرهف الذليق، الأملس الزليق، المعلق فوق هاوية التلف والخسار، يؤمون لدى نهاية هذا السراط وادي السعادة والنعيم، مسترشدين في مأزق هذه الرحلة الخطرة المخوفة بكوكب الأمل الدائم الخفق واللمعان.