Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

ed-Dürerü's-seniyye fi'r-red ale'l-Vehhâbiyye

الدرر السنية في الرد على الوهابية
Ahmed Zeynî Dahlân
۩
الدرر السنية في الرد على الوهابية
أحمد زيني دحلان
Akâid & Kelâm

(بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي فضل سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم على سائر المخلوقات وشرف أمته على سائر الأمم وأعلى لهم الدرجات وعلى آله وأصحابه المقتفين آثاره ومن تبعهم في جميع الحالات (أما بعد) فيقول العبد الفقير خادم طلبة العلم بالمسجد الحرام كثير الذنوب والآثام المفتقر إلى ربه المنان أحمد بن زيني دحلان غفر الله له ولوالديه ومشايخه ومحبيه والمسلمين أجمعين قد سألني من لا تسعني مخالفته أن أجمع له ما تمسك به أهل السنة في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به من الدلائل والحجج القوية من الآيات والأحاديث النبوية وما ورد في ذلك عن السلف والعلماء والأئمة المجتهدين ليكون ذلك مبطلا إنكار المنكرين فجمعت له هذه الرسالة من كتب كثيرة واختصرتها غاية الاختصار اعتمادا على ما هو مبسوط في كتب العلماء الأخيار فاستعين الله وأقول (إعلم) رحمك الله أن زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم مشروعة مطلوبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما دلت الآية على حث الأمة على المجئ

إليه صلى الله عليه وسلم والاستغفار عنده واستغفاره لهم وهذا لا ينقطع بموته ودلت أيضا على تعليق وجدانهم الله توابا رحيما بمجيئهم واستغفارهم واستغفار الرسول لهم فأما استغفاره صلى الله عليه وسلم فهو حاصل لجميع المؤمنين بنص قوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وصح في صحيح مسلم إن بعض الصحابة فهم من الآية ذلك المعنى الذي ذلت عليه هذه الآية فإذا وجد مجيئهم واستغفارهم فقد تكملت الأمور الثلاثة الموجبة لتوبة الله تعالى ورحمته وسيأتي في الأحاديث الآتية ما يدل على أن استغفاره صلى الله عليه وسلم لا يتقيد بحال حياته وقد علم من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم أنه لا يترك ذلك لمن جاءه مستغفرا ربه سبحانه وتعالى والآية الكريمة وإن وردت في قوم معينين في حال الحياة تعم بعموم العلة كل من وجد فيه ذلك الوصف في حال الحياة وبعد الممات ولذلك فهم العلماء منها العموم للجائين واستحبوا لمن أتى قبره صلى الله عليه وسلم أن يقرأها مستغفرا الله تعالى واستحبوها للزائر ورأوها من آدابه التي يسن له فعلها وذكرها المصنفون في المناسك من أهل المذاهب الأربعة ودلت الآية أيضا على أنه لا فرق في الجائي بين أن يكون مجيئه بسفر أو غير سفر لوقوع جاؤوك في حين الشرط الدال على العموم وقد قال تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله تم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ولا شك عند من له أدنى مسكة من ذوق العلم أن من خرج لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدق عليه أنه خرج مهاجرا إلى الله ورسوله لما يأتي من الأحاديث الدالة على أن زيارته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كزيارته في حياته وزيارته في حياته داخلة في الآية الكريمة قطعا فكذا بعد وفاته بنص الأحاديث الشريفة الآتية وأما السنة فما يأتي من الأحاديث وأما القياس فقد جاء أيضا في السنة الصحيحة المتفق عليها الأمر بزيارة القبور فقبر نبينا صلى الله عليه وسلم منها أولى وأحرى وأحق وأعلى بل لا نسبة بينه وبين غير وأيضا فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم زار أهل البقيع وشهداء أحد فقبره الشريف أولى لما له من الحق ووجوب التعظيم وليست زيارته صلى الله عليه وسلم إلا