Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

ed-Dürrü'n-nazîm

الدر النظيم
İbn Hâtim el-Âmilî
۩
الدر النظيم
إبن حاتم العاملي
Siyer & Tarih

الباب الأول في ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

$ رسول الله (صلى الله عليه وآله) / البشارة بنبوته قال عفكلان الحميري (1) لعبد الرحمن بن عوف: ألا أبرك (2) ببشارة نبي خير لك من التجارة؟ أنبئك بالمعجبة وأبشرك بالمرغبة، إن الله قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا، أنزل عليه كتابا جعل له ثوابا، ينهى عن الأصنام ويدعو إلى الاسلام، أخف الوقعة وعجل الرجعة.

وكتب إلى النبي (صلى الله عليه وآله):

اشهد بالله رب موسى * إنك أرسلت بالبطاح فكن شفيعي إلى مليك * يدعو البرايا إلى الفلاح فلما دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أحملت إلي وديعة أم أرسلك إلي مرسل برسالة فهاتها (3) وبشر أوس بن حارثة بن ثعلبة به قبل مبعثه بثلاث مائة عام وأوصى أهله باتباعه في حديث طويل وهو القائل:

إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكة فيما بين زمزم والحجر هنالك فاشروا (4) نصره ببلادكم * بني عامر إن السعادة في النصر (5)

وفيه يقول النبي (صلى الله عليه وآله): رحم الله أوسا أنه مات في الحنيفية، وحث على نصرنا في الجاهلية (1).

وقيل: إن عامر بن الطفيل كان من جملة العشرة الذين أوفدهم النعمان بن المنذر على كسرى، فتكلم كل واحد منهم بكلام، إلى أن قام عامر بن الطفيل فقال:

كثر فنون المنطق، وليس القول أعمى من حندس الظلماء، وإنما العجز في الفعال والعجز في النجدة، والسؤدد مطاوعة القدرة، ما أعلمك بقدرنا وأبصرك بفضلنا، وبالحرا إن أدالت الأيام وثابت الأحلام أن تحدث أمور لها أعلام.

قال: وما تلك الأحلام والأيام؟ قال: تجتمع الأحياء من ربيعة ومضر على أمر يذكر.

قال كسرى: وما الأمر الذي يذكر؟ قال: ما لي علم بأكثر ما خبرت به محمد.

قال كسرى: متى تكهنت يا ابن الطفيل؟

قال: لست بكاهن ولكني بالرمح طاعن.

قال له كسرى: فإن أتاك آت من ناحية عينك العوراء ما أنت صانع؟

قال: ما هيبتي في قفاي بدون هيبتي في وجهي، وما أذهب عيني عيث (2) ولكن مطاعنة العيث (3).

قيل: كانت تبع الأول من الخمسة الذين ملكوا الدنيا بأسرها، فسار في الآفاق، وكان يختار من كل بلدة عشرة أنفس من حكمائهم، فلما وصل إلى مكة كان معه أربعة آلاف رجل من العلماء، فلم يعظمه أهل مكة فغضب عليهم وقال لوزيره " عمياريسا " في ذلك. فقال الوزير: إنهم جاهلون ويعجبون بهذا البيت. فعزم الملك في نفسه بأن يخربها ويقتل أهلها فأخذه الله بالصدام، وفتح من عينيه وأذنيه وأنفه وفمه ماء منتنا عجزت الأطباء عنه، وقالوا: هذا أمر سماوي وتفرقوا عنه.

فلما أمسى جاء عالم من العلماء إلى وزيره وأسر إليه إن صدق الملك بنيته عافيته. فاستأذن الوزير له فلما خلا به قال له: هل نويت في هذا البيت أمرا؟.