Edebu'l-Arab: muhtasaru târîhi neş'etihî ve tetavvurihî
تأليف
مارون عبود
توطئةهذا كتاب جعلته ملخصا لتسهل على النشء مراجعته في أضيق وقت، ويحقق قول العرب في تحديد الأديب: هو من ألم بطرف من كل فن.
لقد تضمن هذا المجلد ما يحتاج إليه الطالب قبل إقدامه على الامتحان، وهو في الوقت نفسه مرجع يغني من قلت مروءته عن مطالعة المطولات. قد بعدت فيه عن السحر الكلامي الذي لا يشبع البطن، ولا يسمن الضلع، وما التوفيق إلا بالله والاجتهاد.
بقدر الكد تكتسب المعالي
ومن طلب العلى سهر الليالي
ومن طلب العلوم بغير كد
أضاع العمر في طلب المحال
أسمعت يا حبيبي؟! فأنا مجرب وحكيم في وقت واحد، أستغفر الله، ولكن الإنسان تظل تعجبه نفسه حتى يمرض، وحسبي أنه صح في قول المتنبي:
يهون علينا أن تصاب جسومنا
وتسلم أعراض لنا وعقول
مارون عبود
العرب وبلادهم وأنسابهمالعرب:
نسبة ليعرب «جد العرب»، أو عربة «اسم مكان في الجزيرة» أو بمعنى بدو، وهو الراجح.
أصلهم:
ليس العرب كلهم من أصل واحد، ولجوا الجزيرة من الشمال فارين من وجه أعدائهم فعاشوا فيها عيشة بدو على الأنعام والأعشاب فتنازعوا البقاء، وهكذا نشأ الغزو وكانت الغارات.
موطنهم:
شبه جزيرة العرب - وإن لم يكونوا كلهم فيها - وهي واقعة في الجنوب الغربي.
حدودها:
تحدها شمالا بادية الشام، وشرقا الخليج الفارسي وبحر عمان، وجنوبا المحيط الهندي، وغربا البحر الأحمر.
طبيعتها:
أكثرها صحراء، والصحراء ثلاث مناطق: (أ)
بادية السمارة:
مرملة، شحيحة الماء لقلة الآبار والعيون، مجدبة، قيظها شديد، وأغلب سكانها بدو.
يقع جنوبيها جبل شمر المعتدل المناخ الغزير المطر والنبات، فيه قرى وبلدان عديدة ويعرف بجبل طيء. (ب)
صحراء الجنوب:
أرضها صلبة مجدبة في الغالب إلا إذا أمطرتها السماء. في بعض بقاعها نخيل وأشجار، فيها الأحقاف والدهناء، وتعرف كلها بالربع الخالي. (ج)
الحرار:
أرض بركانية تمتد من شرقي حوران حتى المدينة.
الحجاز واليمن:
إذا أغفلنا شأن الصحراء فالجزيرة تتألف من جزأين: الحجاز واليمن. (أ)
الحجاز:
في الشمال، يمتد من العقبة إلى اليمن، وسمي حجازا لفصله تهامة عن نجد. والحجاز قطر كان فقيرا - قبل ظهور النفط - كثير الأودية الشتوية، قليل الماء، حار المناخ، ما عدا الطائف. أكثرية سكانه الساحقة بدو، وقع على الطريق التجاري الذي يربط اليمن ببلاد الشمال فكان ذا أهمية تجارية، فأمه اليهود في الجاهلية فاستعمروا خيبر والمدينة «يثرب» وغيرهما. (ب)
