Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Ehlü'l-ilm beyne Mısr ve Filistin

أهل العلم بين مصر وفلسطين
Ahmed Sameh el-Halidi
۩
أهل العلم بين مصر وفلسطين
أحمد سامح الخالدي
Tarih & Biyografi

أهل العلم بين مصر وفلسطين

أهل العلم بين مصر وفلسطين

أهل العلم بين مصر وفلسطين

تأليف

أحمد سامح الخالدي

أهل العلم بين مصر وفلسطين

ترجع الصلة العلمية بين فلسطين ومصر إلى القرن الأول الهجري، واستمرت في العصر العباسي، مع أن العباسيين أهملوا فلسطين لأسباب سياسية، ولكنها ازدادت توثقا في عهد الفاطميين والدولة الأيوبية والمماليك، وفي العهد التركي انتقلت المراكز العلمية إلى الأناضول والروملي، وضعفت مراكز العلم الإسلامية في فلسطين.

غير أن الأزهر ظل الرابطة الكبرى بين البلدين، واشتدت الروابط عند فتح إبراهيم باشا لفلسطين واستيلائه عليها (1830-1840م) فأصبحت تابعة لمصر، ويندر أن تجد عالما أو فقيها أو كاتبا فلسطينيا منذ القرن الرابع الهجري لم يدرس في الأزهر أو لم يتتلمذ على أحد علمائه.

وقصدنا من هذه الرسالة أن نذكر باختصار أهل العلم والقضاء الفلسطينيين الذين تعلموا في مصر أو استوطنوها أو توافوا فيها، والعلماء المصريين الذين سكنوا بيت المقدس أو الخليل، أو قدموها، أو درسوا في معاهد فلسطين وكانت لهم بالبلاد صلة علمية ملحوظة.

ولسنا ندعي أننا أتينا على ذكر جميع أهل العلم في هذه العصور الطويلة، ولكننا حاولنا إعطاء القارئ صورة واضحة عن رجال العلم ممن حملوا مشعل النور، فبددوا ظلمات الجهل بما كتبوا وألفوا ودرسوا أو تولوا القضاء وكان لهم في البلاد أثر علمي. ولم نذكر رجال العلم الفلسطينيين الذين درسوا في دمشق أو بغداد أو الآستانة، إذ لا علاقة لهؤلاء ببحثنا هذا، وسنفرد لهؤلاء بحثا خاصا.

ويرى القارئ أن كثيرين منهم ألفوا الكتب والرسائل في الحديث والفقه والأصول، وكتب بعضهم في اللغة والرياضيات والتاريخ والرحلات، والبعض الآخر لم يقتصر نشاطه على مجال العلم والفتاوى، بل تعداه إلى العمران والإنشاء، ونشير بالأخص إلى شيخ الإسلام خير الدين الرملي (جد عائلة الخيري) بالرملة، فقد زرع ألوف الأشجار وغرس الكروم، ولا يزال المسافر بين الرملة ويافا يشاهد تلك البساتين الغناء.

واشتهر بعضهم بالتصوف وألفوا فيه وبلغوا المرتبة العليا، وكان له مريدون في سائر الجهات، ولا تزال مقاماتهم يشار إليها في المقابر العامة أو في المدن والقرى، وكان لبعضهم ميل لقرض الشعر، ولفئة منهم دواوين ما يزال أكثرها مخطوطا.

وقد كان مصدرنا الرئيسي الأنس الجليل الذي ألفه مجير الدين الحنبلي المقدسي (901ه)، واعتمدنا كذلك على شذرات الذهب للعماد الحنبلي، والمحبي، والمرادي للقرنين الحادي عشر والثاني عشر، وعلى مخطوط نفيس عن أعيان القرن الثاني عشر لحسن بن عبد اللطيف الحسيني وغير ذلك.