el-Ahbârü'l-Muvaffakıyyât li'z-Zübeyr b. Bekkâr
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
ez-Zübeyr b. Bekkâr
۩
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
الزبير بن بكار · ö. 256
الكتابالأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المؤلفالزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي (ت ٢٥٦هـ)
تحقيقسامي مكي العاني
الناشرعالم الكتب - بيروت
الطبعةالثانية، ١٤١٦هـ-١٩٩٦م
عدد الصفحات٢٥٢
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
Kütüb-i Sünne (Koleksiyonlar)
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ: " كُنَّا فِي مَجْلِسٍ نَنْتَظِرُ الإِذْنَ فِيهِ عَلَى الْمَنْصُورِ، فَتَذَاكَرْنَا الْحَجَّاجَ، فَمِنَّا مَنْ حَمِدَهُ، وَمِنَّا مَنْ ذَمَّهُ، فَكَانَ مِمَّنْ حَمِدَهُ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ، وَمِمَّنْ ذَمَّهُ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيٍّ ﵈، وَأُذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَابْتَدَأَ الْحَسَنُ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كُنْتُ أَحْسَبُنِي أَبْقَى حَتَّى يُذْكَرَ الْحَجَّاجُ فِي دَارِكَ وَعَلَى بِسَاطِكَ، فَيُثْنَى عَلَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ اسْتَكْفَاهُ قَوْمُهُ فَكَفَاهُمْ، وَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ مِثْلَ الْحَجَّاجِ حَتَّى أَسْتَكْفِيَهُ أَمْرِي، وَأُنْزِلُهُ الْحَرَمَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَنِي أَجَلِي.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَكَ مِثْلَ الْحَجَّاجِ عَدَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ لَوِ اسْتَكْفَيْتَهُمْ كَفَوْكَ.
قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ كَأَنَّكَ تُرِيدُ نَفْسَكَ.
قَالَ: وِإِنْ أَرَدْتُهَا فَمَهْ؟ قَالَ: كَلا لَسْتَ هُنَاكَ، إِنَّ الْحَجَّاجَ ائْتَمَنَهُ الْقَوْمُ فَأَدَّى إِلَيْهِمُ الأَمَانَةَ، وَائْتَمَنَّاكَ فَخُنْتَنَا
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَى مِزْيَدٍ مُخَنَّثٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي، دُلَّنِي عَلَى بَعْضِ مُخَنَّثِي الْمَدِينَةِ أَتَخَنَّثُ مَعَهُ.
فَأَتَى بِهَ دَارَ خُثَيْمٍ، وَهُوَ شُرْطِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: دُونَكَ صَاحِبَ هَذَا الدَّارِ، فَدَخَلَ وخُثَيْمٌ يُصَلِّي، فَقَامَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ خُثَيْمٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: سَبَّحَتَ بِأُمِّ الزِّنَا فِي جَامِعَةٍ قَمْلَةٍ، انْصَرِفِي، الْجَامِعَةُ: الْقَيْدُ، وَالْقَمْلُ: أَنْ يَطُولَ حَبْسُهُ فَيَقْمَلَ قَدُّهُ، حَتَّى أَتَحَدَّثَ مَعْكِ سَاعَةً، فَلَمَّا أَطَالَ خُثَيْمٌ، قَالَ: تَتَنَسَّكِينَ زِيَادَةً، فَانْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَوَصَفَ لَهُ مَنْ دَلَّهُ، فَعَرِفَ أَنَّهُ مِزْيَدٌ، فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ
حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: " كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ عَامِلا لِلْحَجَّاجِ عَلَى الْكُوفَةِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ أَبَا صَفِيَّةَ، وَيَغْضَبُ مِنْهَا، فَاسْتَعْدَتِ امْرَأَةٌ عَلَى زَوْجِهَا، فَأَتَاهُ صَاحِبَ الدَّعْوى عِنْدَ الْمَسَاءِ.
قَالَ: نَعَمْ أَغْدُو مَعَكَ، فَبَاتَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ: لَوْ قَدْ أَتَيْتُ الأَمِيرَ لَقُلْتُ: يَا أَبَا صَفِيَّةَ، إِنَّهَا تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَيَأْمُرُ بِكِ مَنْ يُوجِعُكِ ضَرْبًا، وَجَعَلَ يُكَرِّرُ عَلَيْهَا: يَا أَبَا صَفِيَّةَ، فَحَفَظَتِ الْمَرْأَةُ الْكُنْيَةَ، وَظَنَّتْ أَنَّهَا كُنْيَةَ الأَمِيرِ، فَلَمَّا تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أبَا صَفِيَّةَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَافَاكِ اللَّهُ، فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ: فَأَعَادَتْ، فَقَالَ لِزَوْجِهَا: خُذْ بِيَدِهَا فَإِنِّي أَظُنُّهَا ظَالِمَةً
١
