el-Akdü's-semîn fî ma'rifeti Rabbi'l-âlemîn
تأليف
الأمير الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد عليهم السلام
بسم الله الرحمن الرحيممقدمة المؤلف
الحمدلله المختص بصفات الإلهية والقدم(1)، المتعالي عن الحدوث والعدم، الذي لم يسبقه وقت ولازمان، ولاتحويه جهة ولامكان، جل سبحانه. دل على ذاته ما ابتدعه من غرائب مصنوعاته، وعجائب مخلوقاته، حتى نطق صامتها بالإقرار بربوبيته بغير مذود(2)، وبرز مجادلا لكل من عطل وألحد.
وصلواته وسلامه على سيدنا محمد الذي هو بالمعجزات مؤيد، وفي المرسلين مرجب(3) ومسود(4)، وعلى آله الغر الهداة، والولاة على جميع الولاه، وعلى صحابته المكرمين المؤيدين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد.
|| التوحيدالدلالة على أن الله تعالى خالق العالم
أيها الطالب للرشاد، والهارب بنفسه عن هوة الإلحاد. فإذا قيل لك: من ربك؟
فقل: ربي الله.
فإن قيل لك: بم عرفت ذلك؟
فقل: لأنه خلقني، ومن خلق شيئا فهو ربه.
فإن قيل لك: بم عرفت أنه خلقك؟بسم الله الرحمن الرحيم ¶ مقدمة المؤلف ¶ الحمدلله المختص بصفات الإلهية والقدم(1)، المتعالي عن الحدوث والعدم، الذي لم يسبقه وقت ولازمان، ولاتحويه جهة ولامكان، جل سبحانه. دل على ذاته ما ابتدعه من غرائب مصنوعاته، وعجائب مخلوقاته، حتى نطق صامتها بالإقرار بربوبيته بغير مذود(2)، وبرز مجادلا لكل من عطل وألحد. ¶ وصلواته وسلامه على سيدنا محمد الذي هو بالمعجزات مؤيد، وفي المرسلين مرجب(3) ومسود(4)، وعلى آله الغر الهداة، والولاة على جميع الولاه، وعلى صحابته المكرمين المؤيدين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. ¶ أما بعد. ¶ التوحيد ¶ الدلالة على أن الله تعالى خالق العالم ¶ أيها الطالب للرشاد، والهارب بنفسه عن هوة الإلحاد. فإذا قيل لك: من ربك؟ ¶ فقل: ربي الله. ¶ فإن قيل لك: بم عرفت ذلك؟ ¶ فقل: لأنه خلقني، ومن خلق شيئا فهو ربه. ¶ فإن قيل لك: بم عرفت أنه خلقك؟ ¶ __________ ¶ (1) صفات الإلهية هي صفات الله الذاتية وهي: عالم، حي، قادر، موجود. والقدم صفة من صفاته أيضا عطفها على مجموع الصفات، من باب عطف الخاص على العام. ¶ (2) مذود بالفتح كمرقد: اللسان. ¶ (3) مرجب بالجيم: معظم، ومنه سمي شهر رجب لكونه معظما. ووقع في (ط): مرغب. ¶ (4) مسود: يعني معظم من سوده جعله سيدا.
وإذا كانت محدثة فلا بد لها من محدث، لأنها قد اشتركت في الجسمية، ثم افترقت هيئاتها وصورها؛ فننظر سماءا، وأرضا، وثمارا، وأشجارا، وآبارا، وبحورا، وأنهارا، وإناثا، وذكورا، وأحياء، وأمواتا، وجمعا، وأشتاتا.
