Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Akdü's-semîn fî tebyîni ahkâmi'l-eimmeti'l-hâdîn

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين
el-Mansûr Abdullah
۩
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين
المنصور عبد الله
Zeydî Külliyatı
خطبة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي تعالى عن الضد المنادد، وتقدس عن صفة الولد والوالد، القادر العليم، السميع الحكيم، الحي القيوم، الذي لا نظير له ولا عديل، ولا شبيه ولا مثيل، تعالى عن صفات المخلوقين، واستحال عليه إدراك حواس المربوبين، يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير، العدل في أفعاله لغنائه وعلمه فلا يجوز عليه إضافة جور الجائرين، الحكيم في أفعاله فلا يوصف بسفه العابثين، الرحيم بعبيده، الصادق في وعده ووعيده، لم يطمع المصرين على عصيانه، في شريف غفرانه، فيكون مغريا لهم بعناده، ولا أبلسهم عن قبول التوبة فيحملهم على إجحاده، ولا شفع فيهم أرباب الوسائل لديه فيكون مبدلا لقوله ومساويا بينهم وبين أوداده، أزاح عنهم العلل، وأوضح السبل، وأرسل الرسل، مؤيدين بالمعجزات، مخوفين من المنجزات، ظاهرين بالآيات، قاهرين بالدلالات، مبطلين للجهالات، عليهم أفضل السلام وأزكى الصلوات، وعلى الطاهرين من ذراريهم والطاهرات، ولا إله إلا الله اعترافا بربوبيته، وإقرارا بعبوديته، الذي تقدس عن نظير، وتعالى عن وزير وظهير، وصلى الله على محمد، المبعوث من أشرف القبائل، المخصوص بأرفع المنازل(1)، الموهوب أكرم الوسائل، المؤيد بأظهر الدلائل، وعلى وصيه المعظم على سائر الأوصياء، الحائز عوالي شرائف مراتب الأولياء، المنصوص عليه حالا بعد حال، فاشترك في رواية النص عليه نقلة النساء والرجال(2)، وعلى آله المعادلين للكتاب، المؤيدين بالصواب، شموس الدين الظاهرة، وأقمار الإسلام الباهرة، ونجوم الإيمان الزاهرة، أدلة الدنيا والدين، شفعاء المرتضين في الآخرة، وسلم وكرم.

أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين

أما بعد: فإن أولى ما اشتغل به فكر الناظر(1)، وكدت في إدراك مطلوبه الخواطر، علم الأصول الذي هو الأساس لسائر العلوم، إذ أكثرها يقتصر فيه على الوهوم، وهو العلم بالله تعالى وبصفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز، والعلم بأفعاله وأحكام أفعاله وما يجوز عليه وما لا يجوز، والعلم بالنبوة من جملة الأفعال، ومن نفائس حكم ذي الجلال، لأن الأنبياء عليهم السلام هم الوصلة بين الله تعالى وبين عبيده، المفصلين لمعاني وعده ووعيده، المبشرين المنذرين، الهادين المبصرين، المؤمنين المحذرين، سلام الله عليهم أجمعين، وإذا كان ذلك كذلك فلا بد لشرعهم الذي شرعوه من حام له وداع إليه، ومبين له وحامل عليه، قال سبحانه، وهو ذو المن والإياد: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} الرعد:7، فالنبي صلى الله عليه  هو المنذر، والهادي هو الإمام القائم من ذريته سلام الله عليهم ، وقد ذكرنا وذكر من تقدمنا من آبائنا عليهم السلام، وفرسان علماء أهل الإسلام، في العدل والتوحيد، وما يتبعهما من الوعد والوعيد، والنبوة والإمامة ما يشفي صدور الطالبين، وينفع غلة الراغبين، فمن طلب ذلك فهو موجود، وحوضه للراغبين طفحان مورود، لا يوجد عنه مجلأ، ولا مصدود.