el-A'lâm
الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين
الاعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين تأليف خير الدين الزركلي الجزء الأول دار العلم للملايين ص. ب 1085 - بيروت تلفون: 224502 - 291027
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الخامسة أيار (مايو) 1980
مقدمة المشرف بين الموسوعات المتخصصة، تلك التي تقصر على تراجم رجال مهنة من المهن: كالأطباء، والمهندسين، أو القضاة، أو الولاة، أو الصحفيين، أو المفتين، أو العسكريين، أو البحارة، أو المكتشفين، أو المربين والمدرسين،.
وتلك الأخرى التي تفرد لعلماء اشتهروا بعلم بذاته: كموسوعات المحدثين، وعلماء العربية، والمتكلمين، والفلاسفة، والمقرئين، والمفسرين، والمؤرخين، والموسوعات الثالثة: التي يخص أتباع دين من الأديان أنفسهم بها، أو تخص بها نفسها طائفة من الطوائف، أو رجال مذهب من المذاهب، فتأخذ - أي الموسوعات - اسم (الطبقات) أو (الرجال)، أو (المعاجم)، ورابعة: اختارت لتخصصها أن تقتصر على البارزين في بلد من البلدان، أو عصر من العصور، أو جنس من الأجناس، أو ذوي عاهة من العاهات، كالعور والعميان، وخامسة: هدفت لاحصاء واستقصاء المؤلفات الخاصة بعلم من العلوم، أو فن من الفنون، أو ممارسة من الممارسات، أو هدفت لاحصاء واستقصاء المؤلفات بوجه عام: مع التعرض لتعريف مقتضب فقط لتلك المؤلفات، أو لتعريف بها وبمؤلفيها في آن.
أقول: بين الموسوعات المتخصصة، عدا التي ذكرت نماذج لطوائفها، موسوعات قليلة أو نادرة نهدت لمهمة جريئة، هي التصدي لتقديم جماع من كل ما ذكرت من اختصاصات، لعل في الطليعة منها، فيما يعود للعرب، أو طليعتها: (الاعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين)، وهو الاسم الذي وسم به الكاتب الفذ،
المرحوم خير الدين الزركلي، نتاجه، الذي بدأه عام 1912 - بعد الاعداد له قبل ذلك بسنوات - ولم ينفض يده منه طيلة ستين عاما، باذلا فيه ما قدره الله عليه من مساعي تطوير، أشار هو إلى بعضها في المقدمات التي صدر بها الطبعات الثلاث للاعلام: عام 1927 وعام 1957 وعام 1969، واستمر في بذلها إلى العشية من توقف قلبه الكبير عن الخفقان، وانقطاع نسغ الحياة عن دماغه الثر المنظم.
لقد وفت (الاعلام) بما رسمه لها مؤلفها من مهمة، تضمنت التعريف بالبارزين في العصور العربية السابقة، وذلك بالتواؤم مع خطر كل منهم.
ولكنها - بخاصة - يمكنها أن تدل على سائر أترابها بظاهرة التبسط في ترجمة المعاصرين وإيراد المعلومات الرئيسة وذات الدلالة في حياتهم، مما يجعل الكتاب في مجموعه مرجعا ذا أهمية وفائدة فريدتين، ندر توافرهما لمؤلف سواه.
