el-A'malu'ş-Şi'riyyetu'l-Kamile
تأليف
إبراهيم طوقان
ديوان إبراهيمملائكة الرحمةبيض الحمائم حسبهنه
أني أردد سجعهنه
رمز السلامة والودا
عة منذ بدء الخلق هنه
في كل روض فوق دا
نية القطوف لهن أنه
ويملن والأغصان ما
خطر النسيم بروضهنه
فإذا صلاهن الهجي
ر هببن نحو غديرهنه
يهبطن بعد الحوم مث
ل الوحي، لا تدري بهنه
فإذا وقعن على الغدي
ر، ترتبت أسرابهنه
صفين طول الضفتي
ن، تعرجا بوقوفهنه
كل تقبل رسمها
في الماء ساعة شربهنه
يطفئن حر جسومهن
بغمسهن صدورهنه
يقع الرشاش إذا انتفض
ن لآلئا لرؤوسهنه
ويطرن بعد الابترا
د إلى الغصون مهودهنه
تنبيك أجنحة تصف
فق كيف كان سرورهنه
ويقر عينك عبثهن،
إذا جثمن، بريشهنه
وتخالهن بلا رؤو
س حين يقبل ليلهنه
أخفينها تحت الجنا
ح ونمن ملء جفونهنه
كم هجنني ورويت عن
هن الهديل، فديتهنه!
المحسنات إلى المري
ض، غدون أشباها لهنه
الروض كالمستشفيا
ت، دواؤها إيناسهنه
ما الكهرباء وطبها
بأجل من نظراتهنه
يشفي العليل عناؤهن
وعطفهن ولطفهنه
مر الدواء بفيك حل
و من عذوبة نطقهنه
مهلا، فعندي فارق
بين الحمام وبينهنه
فلربما انقطع الحما
ئم في الدجى عن شدوهنه
أما جميل المحسنا
ت، ففي النهار وفي الدجنه
ذكرى حمية أهل الشامهو ذا البحر مزبدا يتعالى
إثر بعض أمواجه تتوالى
تلطم الصخر كبرياء وعنفا
ثم ترتد للخضم خذالى
بضجيج كأنه زجل الرع
د، ورجف تخاله زلزالا
ما ونت عن جهادها الدهر لكن
لطف الصبح كرها والنضالا
وهي تستأنف الجهاد بعزم
كل يوم إذا النهار تعالى •••
عند ذاك الخضم بقعة أرض
قدر الله منحها استقلالا
هي حد السوريتين شمالا
وجنوبا، وما تنوء مجالا
لست تلقى سوريتين ولكن
قيل هذا تفننا وضلالا
يبتغون التفريق في الجسد الوا
حد، خابت تلك الشياطين فالا
خل عني وذكر من أعتقوا العب
د، وشدوا من الطليق العقالا
عند ذاك الخضم بقعة أرض
حرس الله سهلها والجبالا
