Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Banku'l-Merkezi fi'l-Usuri'l-Muhtelife

البنك المركزي في العصور المختلفة
Zekeriya Mihran
۩
البنك المركزي في العصور المختلفة
زكريا مهران
Tarih & Biyografi
البنك المركزي في العصور المختلفة

تأليف

زكريا مهران

الإهداء

إلى روح المغفور له طلعت حرب باشا الذي كتب عن البنك الوطني وعلاج مصر الاقتصادي، وأسس بنك مصر وشركاته ليرفع القواعد من نهضتنا.

أهدي هذه الرسالة، ذكرى لأيام أسعدتني بالعمل معه والاستماع إليه.

زكريا مهران

مقدمة

دعاني قسم الخدمة العامة بالجامعة الأمريكية إلى إلقاء محاضرة عن البنك المركزي، وترك لي حرية اختيار الناحية التي أحاضر فيها؛ فاخترت أن أتحدث عن البنك المركزي في العصور المختلفة؛ ذلك لأني لم أرد أن أكرر ما سبق لي أو لغيري ذكره في هذا الموضوع.

وقد رأيت أن أعتمد على التاريخ لأستخرج الدروس من صميم الوقائع، متبعا في ذلك الطريقة المعروفة بالطريقة الألمانية. فأعددت هذه المحاضرة وألقيت ملخصها في قاعة «يورت» التذكارية في الثاني من يناير سنة 1948.

وقد طلب إلي بعض حضرات الذين سمعوا المحاضرة أن أقوم بطبعها؛ لأنهم رأوا فيها لونا جديدا من البحث فيه تمهيد لدراسة البنوك المركزية، وفيه عرض مقارن لنظمها.

وإني لأرى من واجبي - والمحاضرة تستند إلى التاريخ - أن أعترف بدين عظيم للمؤرخ الكبير الأستاذ سليم بك حسن. فقد شجعني على البحث ما نافثني فيه أو ترجم لي بعض الوثائق البردية. وكذلك أمدني بكثير من المراجع التي اعتمدت عليها عند الكلام على الدول القديمة. كما أقر بالفضل لجناب مستر «ألن رو» - مدير متحف الإسكندرية - فقد أعانني على استيضاح بعض النقط الغامضة في تاريخ الفراعنة والبطالسة والرومان بمصر. فلحضرتيهما مني أجزل الشكر وأطيب الثناء.

الفصل الأول

تطور البنوك

المعابد في الدول القديمة

لا بد لي حين أتبع الطريقة التاريخية من أن أمر مرورا عابرا على سير بعض الأمم والأفراد لأقتطف منها ما يصلح أن أقدمه نموذجا على عمل معين أو فكرة خاصة، مما أراه جديرا بالذكر في هذا البحث.

ولو رجعنا إلى مصادر التاريخ القديم فيما أمكن العثور عليه من الحفريات لوجدنا أن الإيداع والاقتراض كلاهما قديم في ذاته قدم الطيبات من الرزق. كان الإنسان يستكثر منها، فإن زادت عن حاجته ادخرها إلى وقت يفيد منها فيه، وإن امتنعت عليه راح يلتمسها قرضا أو صدقة ممن يقدر عليها.

فإذا كان الإنسان في عهده البدائي فأدوات الصيد والدفاع عن النفس والحبوب هي أثمن ما يحرص عليه، وهي لهذا نقوده الأولى التي تبايع بها أيضا قبل أن يهتدي إلى استعمال الأجرام المعدنية ثم النقود المسكوكة التي بدأ يضربها الليديون - على أرجح الأقوال.