Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Berâhînü'l-kâtia

البراهين القاطعة
Muhammed Ca'fer el-Esterâbâdî
۩
البراهين القاطعة
محمّد جعفر الأسترآبادي
Akâid & Kelâm
* بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواجب الوجود بالذات، الواحد من جميع الجهات، الذي تكون صفاته الذاتية عين الذات، الذي أنشأ بقدرته سلسلة الممكنات، وخلق الهواء وأجرى الماء ورمى بالرياح زبده في الهواء لحصول سبع سماوات، وخلق آدم وحواء واصطفى من ولدهما أنبياء وأوصياء مع المعجزات الباهرات، ولا تغيب عنه ذاته، فهو عالم بذاته بالذات، وأحكم الأشياء، فهو عالم بجميع الجزئيات، ويدل على إرادته تخصيص بعضها ببعض الأوقات، وبعث الرسل لإتمام الغرض بالطاعات.

والصلاة والسلام على المبعوث لتقوية العقول وشفيع العرصات لنجاة أمته عن النار ودخول الجنات، محمد وآله الذين هم سادة السادات.

أما بعد، فيقول خادم بساتين المذهب الجعفري من مذاهب الشرع المحمدي، محمد جعفر الأسترآبادي: إن معرفة أصول الدين على وفق أصول المذهب الجعفري واجبة عينا على جميع المكلفين بمقدار قدرتهم ولو بالدليل السكوتي، كما يجب تحصيل البصيرة فيها بالدليل الإسكاتي كفاية على البعض؛ لدفع شبه المبطلين وتشكيك المضلين والضالين وحيرتهم.

والعلم الباحث عنها وهو علم الكلام أشرف العلوم الدينية وأعظم المطالب الشرعية، مع رشاقة مسائله ووثاقة دلائله وعظم منافعه، سيما إذا كان على وجه المطابقة التامة للعقل والنقل.

وقد كان كتاب التجريد من مصنفات خاتم المحققين، أفضل الحكماء والمتكلمين، سلطان العالمين في العالمين، نصير الملة والدين، محمد بن محمد الطوسي أعلى الله مقامه في عليين كتابا ممتازا من بين الكتب المؤلفة في هذا الفن؛ لاحتوائه على ما خلت عنه زبر السابقين، واشتماله على ما لم تشتمل عليه صحائف الآخرين، مع جودة ترتيب المسائل، ووجازة الدلائل، وغاية تجريد الفوائد، ونهاية تهذيب الأصول والعقائد.

وقد ارتكب الشراح في شرحه التطويل والإطناب في المبادي، والإيجاز في بيان أحوال المبدأ والمعاد مع أنه المقصود الأصلي.

أردت أن أشرحه على عكس طريقتهم، سالكا في شرح المقدمة مسلك العلامة مع كونه في شرح ذي المقدمة شرحا جامعا للأدلة العقلية والنقلية مع التميز بين أصول الدين وأصول المذهب وبيان ما يترتب عليهما من أحكام الدنيا والآخرة.

وأردت أن أسميه بعد أن أتممه ب « البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة » فإنه الكلمة العليا الجامعة.

** المقدمة

ولا بد قبل الشروع في المقصود من تقديم مقدمة نافعة مشتملة على أمور خمسة:

** الأمر الأول

اعلم أن العلم الباحث عن أحوال المبدأ والمعاد إما أن يكون بحثه على قانون العقل من غير ملاحظة كونه مطابقا للنقل، أو على قانون العقل المطابق للنقل.