el-Beyânü'l-mugrib fî ahbâri'l-Endelüs ve'l-Magrib
البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب
İbn İzârî el-Merrâküşî
۩
البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب
ابن عذاري المراكشي · ö. 695
الكتابالبيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب
المؤلفابن عذاري المراكشي، أبو عبد الله محمد بن محمد (ت نحو ٦٩٥هـ)
تحقيق ومراجعةج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال
الناشردار الثقافة، بيروت - لبنان
الطبعةالثالثة، ١٩٨٣ م
عدد الأجزاء٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - ابن عذاري]
الكتاب الوحيد الذي وصلنا من تراث ابن عذاري، ومنه استقى المؤرخون ترجمة ابن عذاري الذي سكتت عنه كل كتب التراجم. وقد رجع إليه لسان الدين عدة مرات في كتابه (الإحاطة) . قال الزركلي: (وهو من أعظم المراجع وأوثقها في موضوعه) . لم تصلنا سوى نسخة يتيمة منه، تفرقت أجزاؤها وأوراقها في عدة مكتبات. وكان المستشرق دوزي قد طبع قديمًا الجزء الأول والثاني منه. وينتهي الثاني بحوادث عام (٤٦٠هـ) . بينما بلغ به ابن عذاري إلى عام (٦٦٧هـ) وهو كما وصفه في ثلاثة أجزاء، انظر في مقدمة الكتاب قوله: (واختصرت في الجزء الأول منه أخبار أفريقية من حين فُتحت، ثم أخبار أمرائها وولاة المروانيين، ومن قام بأمر بني العباس من بني الأغلب، وأخبار بني عبيد الله الشيعة، وأخبارصنهاجة وانتقالهم إلى المهدية، وفتنة العرب إلى أن استولى الموحدون، وأخبار المدراريين السجلماسيين، والأدارسة والبرغواطيين والزناتيين والمغراوتيين واللمتونيين. وفي الجزء الثاني خبر جزيرة الأندلس، من حين فتحت، ومن وليها لبني أمية، ثم من وليها منهم، وذكر الدولة العامرية إلى أن قامت الفتنة والطوائف. والجزء الثالث في خبر لمتونة، ثم خبر الموحدين وذكر الحفصيين والنصرية والمرينية إلى عام ٦٦٧هـ) . ثم عثر المستشرق بروفنسال في مكتبة صديقه العلامة (عبد الحي الكتاني) على جزء آخر مما لم ينشره دوزي (يشتمل على أخبار الأندلس، من حين انقراض الدولة الأموية إلى آخر ملوك الطوائف)؟ كذا.. فنشرها وأضاف إليها أوراقًا عثر عليها في مكتبة صديقه (أبي عبد الله محمد بن علي الدكّالي السلاوي) وهي أوراق من كتاب ناقص من أوله وآخره، مجهول الاسم والصاحب، إلا أنه في أخبار ملوك الطوائف. وهذا الجزء الذي نشره بروفنسال هو الجزء الثالث من طبعة (دار الثقافة: بيروت) . ثم قام الأستاذ إحسان عباس بنشر قطعة من الكتاب، تحمل رقم (الجزء الرابع) في طبعة (دار الثقافة: بيروت) وتختص بعصر المرابطين، وهي الفترة التي فقدت أكثر مصادرها الأصلية. وأضاف إلى هذا الجزء خمسة ملاحق تتصل بموضوع الكتاب.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
الحمد الله مصرف الأقدار ومحيي الآثار والمتعالي عن الأشباه والأنظار، المتنزه عن تمثيل الأوهام وتكييف الأذكار الذي احتجب بحجاب عزته وقدرته فلا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار الذي خضعت لهيبته وعظمته رقاب الأكاسرة والجبابرة والأشرار، العالم بالكونين على اختلافها والحوادث مع تشتيت أوصافها، وكل شيء عنده بمقدار، مكور الليل على النهار، والنهار على الليل ما جرى الفلك الدوار وجعلهما آيتين بينتين للمتفكر في العظة والاعتبار وخص الإنسان بفضل النظر والاستبصار فقال جل وتعالى " فاعتبروا يا أولي الأبصار " وعلمه ما لم يكن يعلم وكرر عليه ما لم يلحق من انباء القرون الماضية في الأزمان والأعصار وأراه متقلبهم في هذه الدنيا الفنية التي جعلها لهم دار انتقال، ومفر وزوال، وجعل الأيام بينهم دولا والأقوام بعضهم من بعض بدلا ذلك تقدير العزيز القهار نحمده على ما نعم به علينا من الهداية للنظر في مواقع الأدلة بأن هو الله الملك الغفار ونشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار، الذي اختار لرسالته وختم به الرسل الكرام الأبرار، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وصحبه الأكرمين الأخيار، وسلم كثيرًا.
وبعد جعلنا الله ممن نظر فاعتبره، ووعظ فازدجره فإن خير ما شغلت به الأذكار والأفكار، وتحدثت معه الليل والنهار، حفظ ما فاد من العلوم والأخبار وأن أولى ما ريضنا به النفوس البشرية مجالسة العلماء والأخيار، ومذاكرة الأدباء ذوي الهمم وعلو المقدار، ففي مجالستهم ومذاكرتهم
١
