Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Cerime

الجريمة
Necib Mahfuz
۩
الجريمة
نجيب محفوظ
Edebiyat & Roman
الجريمة

تأليف

نجيب محفوظ

المطاردة

مسرحية من فصل واحد

1 (المسرح خال تماما. يدخل شابان في ميعة الصبا. يرتدي أولهما قميصا أبيض وبنطلونا رماديا قصيرا، وحذاء من المطاط، ويرتدي الآخر قميصا أحمر، وبنطلونا أزرق وحذاء من المطاط. سنطلق على الأول «الأبيض» نسبة إلى قميصه والآخر «الأحمر» نسبة إلى قميصه أيضا، ينظران فيما حولهما باستطلاع واهتمام.)

الأبيض :

مكان مناسب وبه كل ما نحتاج إليه.

الأحمر :

إنه مكان على أي حال ونحن في حاجة إلى مكان.

الأبيض (كمن يتذكر) :

يخيل إلي أننا لعبنا فيه من قبل.

الأحمر (هازئا) :

دائما تقول ذلك.

الأبيض :

أو لعله قريب الشبه منه.

الأحمر :

المهم أنه مكان صالح للعب.

الأبيض :

هذا هو المهم حقا.

الأحمر :

وهو بعيد فلن يهتدي إليه.

الأبيض :

أرجو ذلك.

الأحمر :

لعله يجد ما يشغله عنا.

الأبيض :

لعله.

الأحمر :

كأنه لا هم له إلا التطفل علينا.

الأبيض :

لو نوفق إلى تجاهله!

الأحمر :

كيف وهو لا يتركنا لحالنا؟

الأبيض :

فلنلعب.

الأحمر :

فلنلعب.

الأبيض :

لنلعب لعبة الأحلام.

الأحمر :

إنها مضجرة وخير منها الملاكمة.

الأبيض :

الملاكمة رياضة عنيفة فلنجر في الهواء الطلق.

الأحمر (ساخرا) :

أنت جبان.

الأبيض (باسما) :

أنت حيوان. (يتوثبان لبعضهما في تحد - يتراجعان وهما يرهفان السمع في قلق.)

الأبيض :

ماذا هناك؟ (الأحمر يشير إليه بالسكوت ويرهف السمع.)

الأبيض :

سمعت شيئا؟

الأحمر :

وقع أقدام!

الأبيض :

حقا؟!

الأحمر :

اسمع ولا تتكلم.

الأبيض (مرهفا السمع، وقع الأقدام يتضح) :

وقع أقدام حقا.

الأحمر :

هو؟

الأبيض :

أو أي ذي قدمين.

الأحمر :

لا تتظاهر بعدم الاهتمام.

الأبيض :

أنا لا أحسن التظاهر ولا أحبه.

الأحمر :

ألا يزعجك حقا؟

الأبيض :

بلى، ولو لدرجة ما. (تقترب الأقدام. يدخل رجل متين البنيان، قوي بصورة واضحة، يرتدي قميصا أسود وبنطلونا أسود وبيده سوط. رغم قوته وشباب ملامحه، فإنه لا توجد شعرة سوداء واحدة في رأسه الأبيض.

تنحى الشابان جانبا وهما ينظران إليه في حذر. أما هو فوقف منتصب القامة ناظرا فيما أمامه نظرة مجردة بعيدة المرمى، وهو يحرك قدميه (محلك سر) طيلة الوقت.)