Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Cevâbü'l-muhtâr an mesâili Abdilcebbâr

الجواب المختار عن مسائل عبدالجبار
el-Mansûr billâh el-Kâsım b. Muhammed
۩
الجواب المختار عن مسائل عبدالجبار
المنصور بالله القاسم
Zeydî Külliyatı
الجواب المختار عن مسائل عبدالجبار

الجواب المختار

عن مسائل عبد الجبار

تأليف

مولانا أمير المؤمنين ويعسوب كل المتقين

ذي الأخلاق الرضية والشمائل المرضية نجم آل محمد

القاسم بن محمد

قدس الله روحه ونور ضريحه بحق محمد وآل محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

(رب يسر وأعن يا كريم)(1)

ونسأله الهداية إلى الصراط المستقيم والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين (2)

الاختلاف في اشتراط الأدلة القطعية

قال السائل أرشدنا الله وإياه إلى ما يرضيه في مقدمة مسائله(3): ما يقول علماء الإسلام؟ إلى قوله في جواب مسائل إلى قوله: مشتملا على تبيين الحق في كل مسألة بأدلة قطعية، وإزالة ما يرد على تلك الأدلة من الأسئلة -يريد من الشبه- وذكر أقوال المخالفين وحجة كل قائل، وعلى الجملة فالغرض العلم بجواب كل مسألة مع بسط الكلام، وذكر الأقوال حتى يتميز القول الصحيح من الفاسد لا على وجه التقليد؟

والجواب والله الموفق والمعين: أما طلبه للأدلة القطعية في كل مسألة، ففيها ما هي فرعية(4) كما يأتي إن شاء الله تعالى، والأمة في ذلك على قولين: منهم من يشترط القطع في الفروع كالأصول، ومنهم من يطلب القطع في الفروع إن حصل وإلا اكتفى بالظن، وزعموا أن من طلب القطع فقد عطل.

واحتجوا على  وقوع التعبد بالمظنون وحسنه بوجوب دفع الضرر المظنون عقلا، وبخبر عبد الرحمن في المجوس، وكتاب عمرو بن حزم(2)، وبعثة السعاة من الرسول صلى الله عليه وآله، والعمال، وخبر حمل بن مالك في الجنين.

قالوا: والكل آحاد لا يفيد إلا الظن.

قالوا: وقد أطبق التابعون، وفقهاء الأمصار على قبول أخبار الآحاد.

واحتجوا أيضا بوجوب العمل بالشهادة، وهي لا تثمر إلا الظن.

ومن الدليل على صحة القول الأول قوله تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} وقوله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن...}، إلى قوله تعالى: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}، وقوله تعالى: {وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} ونحو ذلك من الآيات الدالة على ذم الظن، وقوله صلى الله عليه وآله: ((من أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع))(1) رواه أبو طالب عليه السلام في (الأمالي).

وأما وجوب دفع الضرر المظنون عقلا، إن كان دفعه بما يعلم أنه يدفعه فلا حجة لهم فيه، وإن كان بما يظن، فإنا نعلم وقوع الخطأ في كثير من الظنون ورب خطأ مؤد إلى العطب، فإن حذر منه بصير وجب تجنبه عقلا، وهذا قد حذر منه السميع البصير كما تقدم، وكما قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم...}الآية.