Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Cevheretü'l-münîre - 1

الجوهرة المنيرة - 1
el-Cürmüzî
۩
الجوهرة المنيرة - 1
Zeydî Külliyatı

الجزء الأول

مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

1ب الحمد لله الذي أيد الدين بالحجج والبراهين، وجعل لحفظ ذلك من اصطفاه لحفظ ذلك(1) من النبيين والمرسلين، ثم خلفهم بالأئمة الهادين، وجل(2)عليهم بآيات للمتوسمين، وصلى الله على محمد المبعوث بالحق المبين، والداعي إليه حتى أتاه اليقين، بعد أن لجب طرقه للسالكين، وكشف أنواره بالأدلة للمبصرين، وبالسيف القاطع لحلاقم المردة المدبرين، وعلى آله المتجردين لجهاد المتمردين، وسلم عليه وعليهم أجمعين أما بعد:

فإني كنت سمعت كثيرا من أخبار مولانا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين المنصور بالله: القاسم بن محمد بن رسول الله سلام الله عليه ورحمته وبركاته من أصحابه الفضلاء والقادة النبلاء، وكانت ظاهرة عند الملأ معروفة عند العقلاء، فما زال الموت يأخذ ودائعه، ويذيق الأول فالأول فجائعه، فنظرت فما كنت أعرفه منهم بما كأني شاهده معهم، وإذا النسيان أخذ أكثره، وقد مضى من المعارف ما كان أظهره، وكنت لا أعد حفظي في جنب حفظهم شيئا، ولا أتكلم في محضرهم، وإن كنت فيهم حياء لحقارتي وجلالتهم، وقصوري عن محلهم، فأردت أن أحفظ ما بقي من أخبارهم على سبيل الجملة لئلا تذهب بالجملة، ورضيت بالقليل أحفظه لعقبي، مما أكتبه بقصور أدبي، لئلا يذهب الكثير مع القليل، ويخفى ما كان إليه من السبيل، والله تعالى أقصد فيما كتبت، وثوابه أطلب فيما حصلت، وجعلته توقيعا لسرد الجمليات لقصور الباع عما يفعله أهل هذه الصناعات، ليقتدي بهم المقتدي، ويهتدي إلى آثارهم المهتدي.

وقد تقدم ما حضرني من جمل أخباره -صلوات الله عليه-، وختمت ذكره -صلوات الله عليه- بدعوة ولده مولانا، وإمامنا، وقدوتنا، ووسيلتنا إلى ربنا الإمام الأعظم، والحجة لله في زمنه على العرب والعجم، أمير المؤمنين، وسيد المسلمين المؤيد بالله: محمد بن أمير المؤمنين المنصور بالله: القاسم بن محمد بن رسول الله.

2أ وصفة قيامه ومن حضر دعوته، وأجاب واعيته من الفضلاء الأعلام والجهابذة الكرام، وتاريخ قيامه، قد ذكرنا شدة الوقت الذي توفي فيه الإمام -عليه السلام- وقوة شرة الطغام، فإنا سمعنا عن كثير من كتابهم أن عدة جنود الظالمين في اليمن من المدائن والحصون والبنادر والبلاد ومن صار إليهم من شرار العرب سبعون ألفا والله أعلم.

فقرر مع محمد باشا الصلح الذي كان عقده حي والده -سلام الله عليهما- وحفظ المقام وأنفذ الأحكام، وأنقذ في تلك المجاعة الأرامل والأيتام بل الخاص والعام، فإنه استقبل -عليه السلام- أعظم مما كان في عام موت أبيه -عليهما السلام- من الشدة حتى كان أهل النفقات واللائذ بشهارة المحروسة بالله من جميع الجهات ما لا يحصره قلم على جهة التحقيق، وإن كان على سبيل التقليل والتقريب يكفيك أن الوزعة لإخراج المخروج بنظر الفقيه الفاضل عماد الدين: يحيى بن محمد بن حنش رحمه الله فوق خمسة أنفار مع كل واحد كيال للمخروج وأعوان، ولا يراهم أحد ينفكون نهارا وبعض الليل عن تفقد المسلمين على طبقاتهم ممن اجتمع من الملهوفين، ولقد رأيته -سلام الله عليه- مرارا يخرج إليهم ولا يقدر أن يحفظ نفسه من تهافتهم عليه عن(1) رؤية طلعته الكريمة إلا بأن يركب حصانا مشهورا بالقوة ثم يرتفع إلى عال، فيتفقد أهل الحاجات ويقرر كفايتهم من القوت والكسوة وقد يستقيم مرارا عند حاجبه، ثم يستدعي الضعفاء(2) وأهل المتربة حتى يملأ الإيوان الكبير، ثم يحضر معهم مع كاتبه ويقف معهم كأحدهم، وقد استوثق من الباب ويسأل كل واحد عن حاجته فيقضيها فلا يقوم عن مجلسه حتى يكملوا، وهكذا كان -سلام الله عليه- حتى مضى لسبيله -صلوات الله عليه-.