Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Cüz'ü'l-evvel (el-Leâli'l-mudîe)

الجزء الأول
Şemsüddîn eş-Şerefî
۩
الجزء الأول
شمس الدين الشرفي
Zeydî Külliyatı

اللألئ المضيئة

في أخبار أئمة الزيدية ومعتضدي العترة الزكية ومن عارضهم من متغلبي الفرق الغوية ونكت من أخبار ملوك الجاهلية ومن عرض ذكره من سائر البرية

تأليف

السيد العلامة الحبر القدوة الفهامة علامة اليمن المجتهد في كل فن شمس الدين أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي بل الله بوابل الرحمة ثراه وجعل الجنة مصيره ومأواه وأعاد علينا من بركته آمين.

الجزء الأول بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن يا كريم(1)

الحمد لله رب العالمين ومالك يوم الدين، فاطر(2) المخلوقين ومبتدع(3) السماوات والأرضين، ومن أسكنهما من الملائكة والإنس والجن أجمعين، ذي الجلال والإكرام، والالآ الجسام، والعظمة والسلطان، والقدرة والبرهان، الذي تفرد  بالبقاء واختص بأسنى المحامد والثناء، وارتدى العزة والكبرياء وقهر المخلوقين بالفناء، الذي خلق عباده للتفضل عليهم بالنعم الكثيرة والمنن الخطيرة وأمرهم أن يشكروه وأن يعبدوه ولا يعصوه، فقال عز من قائل: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} الذاريات:56-58 وجعل سبحانه هذه الدار الفانية إلى الحياة الأبدية سبيلا، وإلى الآخرة الباقية والنعيم السرمد طريقا، ودلهم فيها على ما فيه ظفرهم وفوزهم، ومن عظيم الهلكة أمنهم ونجاتهم، وامتحنهم فيها بصنوف من الإمتحان، وظروب من الزيادة والنقصان ليضاعف لهم الثواب ويرفع لهم الدرجات في يوم المآب، وعرفهم سبحانه أن هذه الدنيا ليست لهم بدار، ولا منزل جنة وقرار، وأنها سريعة الزوال وشيكة التغير والإنتقال، فقال عز من قائل: {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا} الكهف:45 وقال تبارك وتعالى {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} الحديد:20.

أحمده على ما أنعم حمدا كثيرا طيبا يصعد أوله ولا ينفد آخره، واشهد أن لا إله إلا الله وحده شهادة يوافق فيها السر الإعلان، والقلب اللسان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله أرسله بشيرا ونذيرا، وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، حين درست الأعلام، وعطلت الأحكام، وعظمت الآثام، وعبد غير المعبود، وكثر عن دين الله الصدود، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وأحيا الحق، وأمات الشرك، فأنارت سبل الهدى، وزهرت مصابيح التقوى، وصارت كلمة الله هي العليا، صلى الله عليه صلاة تزيده شرفا إلى شرفه، وفضلا إلى فضله، صلاة يعم نفعها وتشمل بركتها، وعلى أخيه ووصيه وابن عمه ووليه المخلوق من نوره، والمشارك له في جوهره، والسابق إلى قبول دعوته وملته، والذي أوجب الله ولايته على جميع بريته، حيث يقول عز وعلا: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} المائدة:67 ولم يستجز صلى الله عليه أن يخطو خطوة، حتى نوه بذكره وشال بضبعه وقال فيه: ((من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت وليه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصرمن نصره، واخذل من خذله))(1) المردي لعمرو والفاتح لخيبر، والمجدل لصناديد المشركين من العرب والعجم، والمفرج عن وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الكرب، والمخصوص يوم أحد بالنداء من السماء بأمر العلي الأعلى ((لا سيف إلا ذو الفقار ولافتى إلا علي)) وعلى زوجته(2) سيدة النساء، وخامسة أهل الكساء، وعلى ولديهما ابني الرسول المختصين بولادة(3) البتول، بشهادة النبي صلى الله عليه وعلى آله حيث يقول: ((كل بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما ص2)) وعصبتهما وعلى سائر آئمة الهدى، ومصابيح الدجى، من عترة النبي المصطفى، الذين هم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى، وسلم تسليما، ومجد وعظم تعظيما آمين.